لمن تكون الزعامة لرجال السياسة أم الاقتصاد ؟ ومن ترشح للزعامة الاقتصادية في سورية ؟

أحمد هيجر

ليس من شك في أن الزعامة يجب أن تكون لرجال السياسة.. لأن هدف السياسة في كل أمة هو تحقيق استقلال البلاد وسيادتها وكفالتهما.. والذود عنهما والحفاظ عليهما في حالة تحقيقهما..

فهو الهدف الأساسي والأعم في حياة الأمم..

وما من أمة مهما بلغت الذروة من الاستقلال والسيادة الا وهي أحوج ما تكون أولا الى الدفاع عن هذا الاستقلال وهذه السيادة..لأنها اذا هي تهاونت في ذلك يوما واحدا لايلبث بناء استقلالها وسيادتها أن يتصدع ثم ينهار.. فتفقد الأمة وجودها وكيانها ولا تنفعها حينذاك زعامة اقتصادية الا بمقدار ما تساهم في النضال العام عن الاستقلال..

فالزعامة السياسية هي اذن رأس الزعامات وأساسها..

أما الزعامة الاقتصادية – فهي على أهميتها وخطرها – يجب أن تتبع الزعامة السياسية.. ولا فرق بينها وبين الزعامة الاجتماعية أو الزعامة العلمية أو الزعامة الصحية مثلا..

فالأمم في حاجة الى النهوض اجتماعيا وعلميا وصحيا.. كما هي في حاجة الى النهوض ماليا واقتصاديا..

ولكن يبقى الاستقلال هو الهدف الأكبر للأمم ولا حياة لها بغيره..

فمن الواجب أن تنضوي هذه الزعامات تحت لواء الزعامة السياسية التي تناضل وتدافع عن الاستقلال..

والزعامة ليست وظيفة من وظائف الحكومة حيث ينقل الموظفون من منصب الى آخر لكي يفسحوا الطريق لغيرهم.. بل هي القيادة العامة للشعب في نضاله وكفاحه للدفاع عن كيانه..

وهذه القيادة يجب أن يكون مصدرها الشعب ومرجعها الى الشعب.. وبذلك تكون حقا زعامة شعبية.. فمن حق الشعب أن يختار زعماءه.. وهو صاحب الحق في أن يختارهم لإدارة شؤون البلاد أو يعفيهم منها..

فالزعماء الذين يختارهم الشعب.. الشعب بكل مكوناته وثقافاته هم الذين يحق لهم أن يتولوا زعامته وقيادته..

واني أرى في هذا الظرف العصيب الذي تمر به بلادي أن توزع الزعامة الاقتصادية بين أكبر عدد ممن يساهمون بأوفر قسط في نهضة البلاد الاقتصادية وزيادة مواردها ورفع مستوى المعيشة فيها..

وثمة سؤال جدير بالطرح اليوم :

لماذا لا ندع الشعب يختار للبلاد زعيمها الاقتصادي كما يختار زعيمها السياسي ؟!!

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 + 1 =