حب .. ووطن .. وانتماء

من العالم الافتراضي إلى أرض الواقع ..

سيدات سوريات يحاولن إعادة الأمل والحياة إلى النفوس المُتعَبة…

السلطة الرابعة : سحر عويضة

نساء سوريات يحاولن إنكار الذات كرمى مشروع ضخم يرسم بسمة على وجوه الكثيرين من أبناء سورية ويعطي لهم قيمة للحياة .

القصة بدأت منذ شهر تقريباً بتأسيس مجموعه من سيدات المجتمع السوري على الفيسبوك لينضم إلى هذه المجموعة أكثر من ١٠٠ ألف سيدة من جميع أطياف وألوان هذا المجتمع ومن جميع المحافظات ويشمل طبيبات ومهندسات ومحاميات ومعلمات وموظفات وصحفيات وربات منازل ومربيات وأمهات لأبطال وشهداء وجرحى وأجيال من شباب وشابات سورية الحبيبة الذين نفخر بهم .

حقيقة لم أكن أتوقع أن يزداد العدد بهذه السرعة الهائلة والأهم أنه يتم طرح مواضيع فعالة وقيمة ترفد المجتمع بفكرة مشاريع تنموية واقتصادية تساهم بإعالة أسر الشهداء والجرحى والمنكوبين من أبناء سورية جراء حربها ضد الإرهاب ..

مثلا إحداهن طرحت فكرة سهلة التنفيذ وذات تأثير كبير وفحواها أن تقوم كل سيدة من أعضاء هذه المجموعة بالتبرع بمبلغ بسيط شهريا لا يتجاوز ٥٠٠ ليرة سورية يمكن لأي سيدة أن تدفعه ليكون المجموع عشرات الملايين وليتم بعد ذلك استثمار هذه المبالغ في إعالة عدد من العائلات المحتاجة وتغيير واقعها قدر المستطاع .

فكرة أخرى لفتتني وأعجبتني حول طريقة استثمار هذه المبالغ لناحية إقامة مشاريع تشغيليه صغيرة يعود ريعها الربحي لصالح تلك العائلات وبالتالي يكون هناك استدامة في دعمها وتكون الفكرة قد أعطت بعداً تنموياً واجتماعياً واقتصادياً .

الحقيقة كل امرأة في المجموعة أبدت استعدادها للتبرع بما تستطيع سواء كان مالاً أو علماً أو مهنة أو تدريباً مهنياً وما إلى ذلك في تصرف ينم عن حسٍ عالٍ بالمسؤولية لدى المرأة السورية ..

المحامية مثلاً تبرعت بالمرافعة عن قضايا النسوة المحتاجات ..والخياطة تبرعت بإقامة دورات تدريبيه للراغبات بتعلم مهنة الخياطة …ووو….الخ

سيدة أبدت رغبتها بالتبرع بقطعة أرض كبيرة لإقامة مشروع استثماري تنموي عليها وأمثله متعددة لنساء سوريات يحتذى بهن في العمل الاجتماعي الخيري وحب الوطن ..

حقيقة شعرت بالفخر بانتمائي لهذه المجموعة الرائعة ..

وشعرت بالفخر الأكبر كسيدة أنتمي لوطني الأم سوريتنا الغالية .

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

73 + = 78