جديد 4E

يا عروس المجد : شرف الوثبة أن ترضي العلى … غلب الواثبُ أم لم يغلب

عمر أبو ريشة :

يا عروس المجد تيهي واسحبي

في مغانينا ذيول الشهب

***

لن تري حفنة رمل فوقها

لم تعطر بدما حر أبيّ

***

درج البغي عليها حقبة

وهوى دون بلوغ الأرب

***

وارتمى كبر الليالي دونها

لين الناب كليل المخلب

***

لا يموت الحق مهما لطمت

عارضيه قبضة المغتصب

***

من هنا شق الهدى أكمامه

وتهادى موكبا في موكب

***

وأتى الدنيا فرقت طربا

وانتشت من عبقه المنسكب

***

وتغنت بالمروءات التي

عرفتها في فتاها العربي

***

أصيد ضاقت به صحراؤه

فأعدّته لأفق أرحب

***

هب للفتح فأدمى تحته

حافرُ المهر جبينَ الكوكب

***

وأمانيه انتفاض الأرض من

غيهب الذل وذل الغيهب

***

وانطلاق النور حتى يرتوي

كل جفن بالثرى مختضب

***

حلم ولى ولم يُجرح به

شرفُ المسعى ونبلُ المطلب

***

يا عروس المجد طال الملتقى

بعدما طال جوى المغترب

***

سكرت أجيالنا في زهوها

وغفت عن كيد دهر قلّب

***

وصحونا فإذا أعناقنا

مثقلات بقيود الأجنبي

***

فدعوناكِ فلم نسمع سوى

زفرة من صدرك المكتئب

***

قد عرفنا مهرك الغالي فلم

نرخص المهر ولم نحتسب

***

فحملنا كل إكليل الوفا

ومشينا فوق هام النوب

***

وأرقناها دماء حرة

فاغرفي ما شئت منها واشربي

***

وامسحي دمع اليتامى وابسمي

والمسي جرح الحزانى واطربي

***

نحن من ضعف بنينا قوة

لم تلن للمارد الملتهب

***

كم لنا من ميسلون نفضت

عن جناحيها غبار التعب

***

كم نبت أسيافنا في ملعب

وكبت أفراسنا في ملعب

***

من نضال عاثر مصطخب

لنضال عاثر مصطخب

***

شرف الوثبة أن ترضي العلى

غلب الواثبُ أم لم يغلب

***