التهرب الضريبي يعالج بقوانين عصرية وعادلة .. لا بقوانين الإرهاب

المهربون الذين يحولون الأموال الى سرمدا وزارة مالية الارهاب هم من تجب مخاطبتهم بقوانين الارهاب ؟

دمشق – السلطة الرابعة

لانعرف لماذا على وزارة المالية أن تهدد أو أن تلجأ للتلويح بقوانين الإرهاب وغسيل الاموال وهي لديها القوانين المدنية الرادعة للتهرب الضريبي ولأي تجاوز للقانون إن حدث .

قد نتفق بأنّ هناك نوعية من النشاطات التي هي فعلا بمرتبة الارهاب وغسيل الاموال ونقصد طبعا التهريب  ..

أما أن ترفع نفس السلاح في وجه الشركات والفعاليات الاقتصادية التي صمدت في البلد بل وتحاول المضي قدما رغم كل الظروف هربا من الإغلاق فنعتقد أنّ هناك قوانين كافية لردع من يقوم منها بأي تهرب ضريبي .. على أن الأولوية اليوم وكما قال السيد وزير المالية غير مرة هي لإصلاح النظام الضريبي وجعله أكثر وضوحا وعدالة وحصانة من اختراق الفاسدين له ؟

كنا نتمنى أن يعلن السيد وزير المالية الحرب الشرسة على التهريب والمهربين على اعتبار أنّ الجمارك تتبع له وعلى اعتبار كل من يهرب وخاصة من تركيا شخصاً يتوجب معاقبته وفق قانون مكافحة الإرهاب لأنّ كل عملية تهريب من تركيا يتم تحويل ثمنها من دولارات البلد   الى  “سرمدا ” والجميع يعرف أنّ سرمدا هذه هي وزارة مال الإرهابيين .

هؤلاء من يجب مكافحتهم كما الإرهاب لأنهم يقتلون الاقتصاد والانتاج والليرة وكلما فسح لهم المجال للمزيد من التهريب فإننا جميعا سنعاني اقتصاديا ومعيشيا ..

هؤلاء يكفي أنهم يهربون من تركيا المحتلة لتتم معاقبتهم بقسوة . أولم تعلن تركيا أنّ حجم صادراتها لسورية يفوق المليار وال 600 مليون دولار عام 2019  من أين جاءت ونحن لا نستورد منها بقرش واحد ..؟!

الأموال التي يمكن تحصيلها لخزينة الدولة عبر الحفاظ على دولارات البلد التي تذهب للتهريب بعد مرورها ب “سرمدا ” هي التي يجب التركيز عليها وحمايتها ومنعها من الخروج ..

مكافحة التهريب ” الذي ما زال قادرا على احتلال الرفوف الأولى في المولات والصالات وكل منافذ البيع ”  هو الذي يحمي الليرة والانتاج ويجعلنا أقدر على تجاوز الأزمة الحالية والتركيز على القطاعات الانتاجية التي تلبي احتياجات السوق المحلية والتصدير وتؤمن فرص العمل والدوران الصحيح لرأس المال بما يقوي الليرة ويجعلها أكثر صلابة ؟

إذاً كافحوا التهريب واضربوه بلا رحمة لأنه العدو الحقيقي للاقتصاد .. وللناس وهو الشكل الاقتصادي للإرهاب ..

 أما الشركات التي صمدت في البلد وعملت ومازالت مصرة على الانتاج وتشغيل اليد العاملة فأصلحوا لها النظام الضريبي واجعلوه عادلا وطوروا القوانين التي تجعل التحصيل الضريبي قادرا على إرضاء كل الاطراف دون اي إجحاف او فساد او تلاعب  .

نحتاج لننتقل الى مرحلة العدالة الضريبية واجتراح القوانين العصرية التي بشر بها السيد وزير المالية قوانين تنظر الى قطاع الأعمال وكل من يعمل داخل البلد بعين الرعاية التي تقوم على الحقوق والواجبات الواضحة .

أما تمويل الإرهاب وغسيل الأموال فليتم اعتباره اللغة المتبعة مع اولئك الذين يقتلون الاقتصاد والليرة من خلال التهريب الذي لم يتوقف عبر بؤرة الإرهاب الاهم بل عبر وزارة مال الارهاب ونقصد ” سرمدا ”  فهناك يجب أن تحدث عملية المكافحة بدءا من رفوف المولات والصالات والاكشاك والسوبر  ماركت وكل منفذ يبيع البضائع المهربة  ونتمنى أن لا يحاول أحد اعتبار أن التهريب يؤمن السلع للفقراء .. لأنه في الحقيقة يزيد من فقرهم وتعتيرهم ؟

هامش 1 :

في موضوع التهرب الضريبي لا يوجد طرف واحد فاسد .. العملية كي تتم تحتاج لتواطؤ كل الأطراف الأمر الذي قد لا يتسع الحديث هنا للدخول في تفاصيله

هامش 2 :

 لابد من تبني لغة مستمدة من قوانين عصرية عند الحديث مع الفعاليات الاقتصادية المحلية بكل اختصاصاتها ومجالات عملها .. فاللغة قد تكون مفتاحا للإصلاح والانتقال الحضاري نحو المرحلة القادمة بكل ما نتطلع اليه من قدوم للاستثمارات وعودة رجال الاعمال الى منشآتهم بل وقيام الشركات الحالية بالتوسع وخلق المزيد من فرص العمل والتشغيل.

بالمختصر نحن لاندافع عمن يتهرب من دفع الضرائب لان التهرب الضريبي وكما ذكرنا اعلاه له اسبابه التي يمكن معالجته بالقوانين الواضحة والمواكبة والعصرية ولايحتاج الامر لتشميل المتهربين ضريبايا بخطاب الارهاب وغسيل الاموال .. خطاب يليق حصرا بالمهربين والمتلاعبين والمضاربين بالليرة.

سيريا ستيبس

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

15 − 14 =