يحــقُّ لنـــا

محمود ديبو

يحق لنا نحن الصحفيين أن نذكّر بأنفسنا بعد أن تناسانا المعنيون وتغاضوا عن مطالبنا واحتياجاتنا الملحّة، ففيما نحن نسعى ونطالب ونشرح هموم المواطنين ونتابع قضاياهم وشكاواهم التي تعكس تقصير الجهات المعنية واستهتارها بالكثير من الخدمات والمطالب، لا نجد من يستمع لمطالبنا ومن يهتم بتحقيق تطلعاتنا وبتأمين احتياجاتنا.

مطالبنا المؤجلة هذه باتت بحاجة إلى من ينعشها ويضعها مجدداً على طاولات المسؤولين والمعنيين، علها تحظى باهتمام هنا ورعاية هناك وخاصة أنها لا تخرج عن إطار الحقوق العامة التي يطالب بها أي مواطن.

قبل عامين حصل الصحفيون على وعد مؤكد من الحكومة بالموافقة على تأسيس جمعية سكنية خاصة من شأنها تأمين سكن لائق ومحترم، وخاصة أن نسبة كبيرة من هذه الشريحة تقطن في مناطق المخالفات والسكن العشوائي، وفي حينها أنعش هذا الوعد نفوس الصحفيين وأوقد جذوة الأمل من جديد بإمكانية حصولهم على مساكن وبيوت صحية ولائقة للحياة الكريمة.

لكن سرعان ما تبخر هذا الأمل وتبدد بمجرد دخول طلب ترخيص الجمعية السكنية في دوامة الموافقات الرسمية، والتفسيرات والتقديرات للحواشي التي ذيلت طلب الترخيص، ويسجل للمكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين إصراره على متابعة هذا الموضوع مع الجهات المعنية ووزارة الإسكان وقبلها مع رئاسة الحكومة لتثبيت حق الصحفيين بهذا الوعد والسعي لتحقيق آمال الزملاء الذين ملّوا الانتظار.

ويستحق القول هنا أن نذكّر بعدد الصحفيين المنتسبين للاتحاد حيث لا يتجاوز عددنا 3 آلاف منتسب ما بين عامل ومتمرن ومتقاعد موزعين على مختلف المحافظات، أي إن ما يحتاجه الصحفيون في كل محافظة لا يتعدى ثلاثة إلى أربعة مقاسم للبناء وهو أمر لا نعتقد يعجز المعنيون عن تخصيص هذه المقاسم وحل مشكلة السكن لشريحة الصحفيين الذين يملؤون الأوساط صخباً في المطالبة بحقوق المواطنين ومطالبهم وشكاواهم، ولا يجدون من يلتزم بوعوده تجاههم..

 صحيفة الثورة – زاوية ( حديث الناس ) 21 / 11 / 2020 م

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

7 + 2 =