السلطة الرابعة – 4e :
اعتبارًا من 1 مارس 2026، أدى اندلاع الصراع الذي شمل ضربات أمريكية وإسرائيلية على أهداف إيرانية إلى تغيير جذري في أسعار المعادن النفيسة. وقد اتجه المستثمرون بقوة نحو أصول “الملاذ الآمن” للتحوط من خطر حرب إقليمية أوسع نطاقًا والاضطرابات المحتملة في مضيق هرمز.
تحليل سوق الذهب وتوقعاته
استعاد الذهب مكانته كأداة التحوط الرئيسية ضد الكوارث الجيوسياسية. فبعد الضربات، ارتفع سعر الذهب الفوري متجاوزًا 5300 دولار للأونصة، ويتداول حاليًا قرب 5280 دولارًا.
يشير محللون من شركات مثل ناتيكس وجيه بي مورغان إلى أن “علاوة الحرب” الفورية قد تدفع الأسعار نحو 5500 دولار خلال الأسبوعين المقبلين إذا استمرت العمليات العسكرية. إذا أدى النزاع إلى اضطراب مستمر في إمدادات النفط العالمية أو أجبر البنوك المركزية على تحويل احتياطياتها بعيدًا عن الدولار الأمريكي، تُناقش أهداف أكثر طموحًا تتراوح بين 6000 و8000 دولار أمريكي للفترة 2026-2027. مع ذلك، يحذر الخبراء من أنه في حال إحراز تقدم عبر القنوات الدبلوماسية، فمن المرجح حدوث تصحيح فني نحو منطقة الدعم بين 4700 و5000 دولار أمريكي، حيث سيجني “المشترون بدافع الذعر” أرباحهم.
تحليل وتوقعات سوق الفضة
تُثبت الفضة مجددًا جدارتها بوصفها “ذهبًا مُعززًا”. فبعد بداية متقلبة للعام، شهد المعدن انتعاشًا قويًا، إذ قفز بأكثر من 12% في الأسبوع الماضي ليتداول بين 93.80 و94.50 دولارًا أمريكيًا للأونصة.
يتفق خبراء استراتيجيات السلع على أن الفضة تتطلع حاليًا إلى حاجز 100 دولار أمريكي النفسي للأونصة. وقد يؤدي اختراق هذا المستوى سريعًا إلى اختبار الأسعار لأعلى مستوى تاريخي سجلته في يناير/كانون الثاني عند 121 دولارًا أمريكيًا. نظرًا لاستخدامات الفضة الصناعية الكبيرة، فإن أي اضطراب ناتج عن النزاعات في سلاسل إمداد الإلكترونيات أو الطاقة الشمسية – بالإضافة إلى دورها كملاذ آمن نقدي – يُهيئ الظروف المثالية لارتفاع سعرها. في المقابل، إذا ما تراجعت حدة “التداول بدافع الخوف” سريعًا، فمن المتوقع أن يستقر الدعم الفني عند نطاق 78-80 دولارًا.
العوامل الرئيسية المؤثرة على السعر
الاندفاع نحو الملاذ الآمن: يُجبر غياب حل دبلوماسي واضح رؤوس الأموال المؤسسية على سحب استثماراتها من الأسهم عالية المخاطر (خاصةً في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا) والتوجه نحو الذهب.
التحوط من انخفاض قيمة العملة:
تُسعّر الأسواق التكاليف المالية الباهظة لنزاع في الشرق الأوسط، مما يُثير مخاوف من التضخم طويل الأجل وتراجع القوة الشرائية للدولار الأمريكي.
عدوى سلاسل الإمداد:
مع تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، يُعد الارتفاع الناتج في تكاليف الطاقة عاملًا تاريخيًا داعمًا قويًا للذهب والفضة.
( المصدر : إنفستنك )
