جديد 4E

  • ...

آخر الأخبار

الشرع : أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا .. والشراكة غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة

 

 

السلطة الرابعة – 4e :

شارك الرئيس أحمد الشرع يوم الجمعة 24 نيسان في أعمال الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في مركز فيلوكسينيا بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، وذلك في إطار التشاور القائم بين دول المنطقة والاتحاد الأوروبي حول التطورات الجيوسياسية الراهنة ومستجدات القضايا الإقليمية والدولية.

وناقش الاجتماع التداعيات الإقليمية للأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، ومبادرات الاتحاد الأوروبي تجاه دول الجوار الجنوبي، وحوض البحر الأبيض المتوسط.

وكانت نائبة وزيرة الشؤون الأوروبية في قبرص ماريلينا راونا أعلنت الأسبوع الماضي، دعوة قادة سوريا ومصر والأردن ولبنان إلى حضور الاجتماع، مؤكدة أهمية الشرق الأوسط بوصفه “جواراً مباشراً للاتحاد الأوروبي”، وارتباط أمنه واستقراره بالأمن الأوروبي.

الرئيس الشرع: سوريا تمثل الشريان الآمن لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

وعقب الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين أكد الرئيس أحمد الشرع أن اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا يمثل لحظة نضج سياسي وإستراتيجي تكرس واقعاً جيوسياسياً جديداً يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، واضعاً أمام الشركاء مبادرة البحار الأربعة والممرات التسعة لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.

وقال الرئيس الشرع في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع في العاصمة القبرصية نيقوسيا:

الوقوف على ضفة المتوسط المشترك يؤكد حقيقة راسخة وهي أن أمن القارة الأوروبية واستقرار المنطقة يمثلان توازناً جيوسياسياً لا يقبل التجزئة ويفرض العمل بروح الشراكة والمسؤولية الجماعية.

وأضاف الرئيس الشرع: إن ثقل هذه المسؤولية يتجلى اليوم وسط التحديات القاسية التي تمس أمن مواطني المنطقة ومجتمعاتهم وتضرب عصب التجارة العالمية حيث يشكل إغلاق مضيق هرمز خطراً كبيراً، ما يضعنا أمام استحقاق تاريخي يفرض ابتكار إستراتيجية من قلب منطقتنا.

وأشار الرئيس الشرع إلى أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا، مضيفاً: إن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة وضمان أمن الإمدادات العالمية.

وشدد الرئيس الشرع على ضرورة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق السيادة السورية من توغلات برية وغارات جوية وخرقات شبه يومية تطال الأراضي والأجواء السورية، في مخالفة صريحة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 ولأبسط قواعد القانون الدولي، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لا تستهدف الأمن السوري فحسب بل تستهدف في جوارها مسار التعافي وإعادة الإعمار وتضرب الاستقرار الإقليمي الذي يشكل الأساس الذي تقوم عليه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وتابع الرئيس الشرع: إن التزام الشركاء الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي موقفاً حازماً يلزم إسرائيل بوقف الاعتداءات فوراً، لأن حماية المسار الذي انطلق اليوم تبدأ من حماية الأرض التي ينهض عليها.

ولفت الرئيس الشرع إلى أن سوريا التي كانت ساحة لصراعات الآخرين تختار اليوم بإرادة شعبها ومؤسساتها أن تكون جسراً للأمان وركيزة أساسية للحل، مؤكداً أن الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا، ومن هذا المنطلق نضع بتصرف شركائنا في المتوسط والخليج العربي مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.

واختتم الرئيس الشرع بالقول: إن ما أنجزناه اليوم هو البداية الواثقة التي تمهد الطريق لحدثنا الأكبر في بروكسل يوم الحادي عشر من أيار المقبل حيث سندشن الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى، مضيفاً: إن أمامنا سبعة عشر يوماً من العمل المكثف نمضي فيها بعزيمة صلبة لترسيخ دور سوريا الشريك الإستراتيجي الذي يسهم في بناء مستقبل القارة الأوروبية وضمان استقرار منطقتنا.

وشارك الرئيس الشرع في أعمال الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في مركز فيلوكسينيا بالعاصمة القبرصية نيقوسيا بدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا حيث ألقى كلمة أكد فيها ضرورة تعزيز الاستقرار الإقليمي وتكثيف التنسيق الدولي لمواجهة التحديات المشتركة.

الرئيس الشرع يلتقي نظيره الفرنسي وعدد من الزعماء في نيقوسيا

 

والتقى الرئيس أحمد الشرع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعدداً من الرؤساء والزعماء بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وذلك على هامش الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.