علم الجرافولجي .. كاشفٌ لشخصية الإنسان من خلال خطه .. !

 

 

شهد أيمن الحرفي:

هو العلم الذي اختص بتحليل شخصية الإنسان من خلال خطه، من خلال حجم الخط و حدّته وميلانه أو استوائه أو استقامته.

و قد عرف منذ القرن السادس عشر، و انتشر في دول أوربا و أصبح تخصصا في فروع الجامعة .

ويستطيع علم الجرافولوجي أن يكشف شخصية الإنسان من خلال دراسة عدة جوانب من طريقة الكتابة منها على سبيل المثال درجة ميل الخط سواء كان عمودياً، مائلاً إلى الأمام أو مائل إلى الخلف، استقامة وتعرج السطر، أو الضغط  على الصفحة  سواء كان ثقيلاً أو متوسطاً أو خفيفاً.

وكذلك عرض الخط هل هو سميك أو متوسط أم رقيق، وكذلك حجم الخط والمسافات عند الكتابة بين الحروف والكلمات والأسطر والهوامش في الصفحة والسرعة عند الكتابة وكذلك الإيقاع والنسق الكتابي ودرجة التغير في الحجم وفي الشكل على مستوى الحرف أو الكلمة أو السطر.

فالخط المتوسط دليل كرم، والصغير ذكاء حاد، وحجم الخط المتوسط يدل على شخصية يسهل التعامل معها، وشخصية تتصف بالكرم، وحجم الخط الصغير يدل على شخص موضوعي وعملي وعنده ذكاء حاد ويجيد التركيز والتحكم في نفسه.

أما الخط الكبير فيدل على شخص عقلاني وواقعي ويفكر بشكل منطقي، وهو شخص يفضل الأشياء التنفيذية على الأشياء التي تحتاج إلى تفكير.

يؤكد هذا العلم أن حجم بدايات ونهايات الحروف له دلالات على الشخصية، فإذا كانت بداية الكلمة أكبر من نهايتها فهي تدل على شخص مهتم بمظهره، أما أذا كانت بداية الكلمة كبيرة جدا وأخرها صغير جدًا دل ذلك على هدر الطاقة بسرعة.

وأكد خبراء الجرافولوجى أن خط المرأة مميز ورقيق وعادة ما يكون حجمه أقل ومتقارب من بعضه بخلاف الرجل، ولكن لا يوجد مقياس يمكن الاعتماد عليه في الخط مما يسمح بتحديد الجنس، كما أنه لا يوجد مقياس للخط فأحيانا نجد خط رجل كبير في السن مشابه لشاب وهكذا، ولكن بصورة عامة هناك سمات تظهر يمكن الخروج منها ببعض النتائج مثلاً طفل أو شاب أو رجل كبير وذلك بناء على أسس ومعايير معينة .

وللضغط على الورقة دلالات عن شخصية كاتبها أيضا، فأصحاب الضغط الثقيل يتمتعون بالنشاط والحيوية والثقة بالنفس، بينما يتمتع أصحاب الضغط المتوسط عند الكتابة بالتوازن الجيد بين النشاط والخمول، ويشير إلى شخصية تعرف حدودها في التعامل مع الآخرين.

وبالنسبة لأصحاب الضغط الخفيف فإنهم يتمتعون بطبيعة حساسة ويشير إلى شخص متعاطف ومتسامح، لكنه قد يعاني من قلة الحيوية.

و حتى طريقة التوقيع ، فالذي يعقد توقيعه و يجعله صعبا ، هو شخص شكاك و قلق و يخاف من المستقبل و هو حريص جدا و يأخذ الكثير من الاحتياطات قبل البدء بأي عمل .

أما التوقيع السهل فهو دليل على أن صاحبه متسامح وشفاف و حياته فيها الكثير من البساطة، عدد اعدائه قليل جدا مقارنة بالأصدقاء والمحبين .

أما التوقيع الذي يكتب صاحبه اسمه فهو انسان واضح و صريح لا يقلقه المستقبل ، يعرف ما يريد ، لا تغريه المظاهر، لا يستطيع احد أن يأخذه إلى الخطأ،  متصالح مع نفسه و مع الآخرين.

و لا ننسى قول الإمام علي رضي الله عنه : (الخط الجميل يزيد الحق وضوحا )

 

هامش :

” الخط الجميل يزيد الحق وضوحا “

كتبنا هذه العبارة على محرك البحث غوغل، فكانت النتيجة باستخدام الذكاء الاصطناعي كما يلي :

” هذه المقولة الشهيرة المأثورة عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه تعني أن الخط الجميل ليس مجرد جمال شكلي، بل هو أداة تعزز وضوح المعنى وتجلّي الحق، فكلما كان الخط أتقن وأبهى، استطاع قارئ النص أن يدرك المراد منه بسهولة أكبر ويشعر بصدق الرسالة، مما يعكس جمال المعنى وكماله ويُسهّل فهمه وتصديقه.

أبعاد المقولة:

وضوح المعنى:

الخط الجميل يفكك التراكيب الصعبة ويجعل الكلمات مقروءة بوضوح، فتصل الرسالة سليمة من التحريف أو سوء الفهم.

إيصال القوة:

يعطي الخط الجميل ثقلاً وقيمة للمحتوى، فالنصوص المقدسة كـالقرآن الكريم كُتبت بخطوط بديعة لتجسد قدسيتها وتزيد من هيبتها ووضوحها.

فن البلاغة:

الخط هو “هندسة روحانية” كما وصفه ياقوت الحموي، وهو جزء من البلاغة، حيث يكمل جمال الصورة البهية وضوح المعنى.

الانعكاس النفسي:

الخط الحسن يدل على ترتيب الأفكار ووضوحها لدى الكاتب، مما يجعله أكثر إقناعاً للقارئ.

الخلاصة:

العبارة تؤكد أن جمال الخط يخدم الحقيقة، فهو يُقرّب المعنى إلى الذهن، ويُزيّن المنطوق، ويُعلي من شأن المكتوب، ويجعل الحق أكثر قبولاً وقوة في النفوس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.