الرئيس ترامب وقّع على إلغاء قانون قيصر .. سوريا مرحبة بإزالة القانون : تطور يفتح مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار
السلطة الرابعة – 4e :
رحبت سوريا بالإزالة النهائية لقانون “قيصر”، وما تضمنه من إجراءات أثرت على مختلف مناحي الحياة المعيشية والاقتصادية، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تطور مهم يسهم في تخفيف الأعباء عن الشعب السوري، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان يوم 19 كانون الأول: تتقدّم سوريا بالشكر والتقدير إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كما تعبّر عن امتنانها للدول الشقيقة والصديقة التي أسهمت، عبر مواقفها وجهودها الدبلوماسية، في دعم المساعي الرامية إلى إنهاء هذه العقوبات، انطلاقاً من حرصها على الاستقرار الإقليمي واحترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها.
وأعربت الخارجية عن تقديرها العالي للشعب السوري في الداخل والخارج الذين واصلوا الدفاع عن حق وطنهم في العيش الكريم، وأسهموا في نقل معاناة السوريين ومطالبهم المشروعة إلى مختلف المحافل الدولية.
وأضافت الخارجية: إن سوريا تؤكد أن هذه الخطوة تشكّل مدخلاً لمرحلة إعادة البناء والتنمية، وتدعو جميع السوريين في الداخل والمهجر إلى الإسهام في جهود النهوض الوطني، كما تجدد دعوتها المستثمرين من الدول الشقيقة والصديقة، ورجال الأعمال السوريين، إلى دراسة فرص الاستثمار والمشاركة في إعادة الإعمار.
كما تجدد سوريا التزامها بمسار العمل الوطني المسؤول، وبالانفتاح والتعاون الإيجابي مع المجتمع الدولي، بما يرسخ الاستقرار ويعزّز مكانة سوريا في محيطها العربي والإقليمي والدولي.
وفي وقت سابق اليوم، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، المتضمن مادة تلغي بشكل كامل “قانون قيصر” المفروض على سوريا منذ 2019 ليصبح الإلغاء نافذاً.
الحصرية: إلغاء قانون قيصر يزيل حاجزاً قانونياً أساسياً أمام اندماج سوريا بالنظام المالي الدولي
من جانبه أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن إلغاء قانون قيصر يزيل حاجزاً قانونياً أساسياً أمام إعادة اندماج سوريا بالنظام المالي الدولي، وخاصة الحصول على تصنيف ائتماني سيادي.

وأوضح الحصرية في منشور على صفحته في فيسبوك أن إلغاء هذا القانون لا يقتصر على تخفيف العقوبات فحسب، بل يفتح فرصاً مهمةً أمام سوريا، كالتواصل مع وكالات التصنيف الائتماني الدولية، حيث يمكن رفع القيود القانونية عنها، من السعي للحصول على تصنيف ائتماني سيادي ظلّي “غير مُعلن واستشاري”، كخطوة أولى، يليه تصنيف علني عندما تسمح الظروف بذلك.
وبين الحصرية أن التصنيف الائتماني السيادي لا يعني الاقتراض الفوري، بل يهدف إلى وضع تقييم موضوعي للأوضاع الاقتصادية والمالية، وتعزيز الانضباط في السياسات وتحديد أولويات الإصلاح، وإرسال إشارة واضحة بالشفافية، وإعادة بناء المؤسسات، والتمهيد لإعادة الانخراط مع المؤسسات الدولية والمستثمرين.
وأكد الحصرية أن مصرف سوريا المركزي سيؤدي دوراً محورياً من خلال دعم الشفافية النقدية، وتوفير بيانات اقتصادية موثوقة، وتعزيز الاستقرار المالي، وهي تعتبر ركائز أساسية لأي تقييم ائتماني سيادي موثوق.
وقال: “الطريق طويل، لكن المهم أن نبدأ، من المرجّح أن تبدأ سوريا بتصنيف منخفض، وهو أمر طبيعي في الدول الخارجة من نزاعات، فالقيمة الحقيقية تكمن في المعيار الذي يضعه التصنيف وخارطة الطريق التي يوفرها للتحسين، وليس في التصنيف بحد ذاته”.

وكان الكونغرس الأمريكي أقر في كانون الأول عام 2019 “قانون قيصر” لمعاقبة النظام البائد على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري، ودخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020.
وصوّت مجلس الشيوخ الأمريكي في العاشر من تشرين الأول الماضي، لصالح إلغاء هذا القانون ضمن مشروع موازنة وزارة الدفاع، ثم تبعه مجلس النواب في الـ 10 من كانون الأول، لكن المشروع عاد مجدداً إلى مجلس الشيوخ بسبب تعديلات لا علاقة لها بسوريا، حيث أقره في 17 كانون الأول بشكل نهائي.
ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليل الثامن عشر من كانون الأول على قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، متضمناً مادة تلغي بشكل كامل “قانون قيصر” وأصبح نافذاً.
فرقة العمل السورية للطوارئ: عقوبات قيصر انتهت دون شروط أو تهديد بإعادة فرضها
أكدت فرقة العمل السورية للطوارئ في واشنطن أن إلغاء قانون قيصر، بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير مشروط.
وذكرت فرقة العمل السورية للطوارئ في منشور على منصة X، أن هذا الإلغاء لقانون قيصر غير مشروط ولا ينطوي على أي تهديد بإعادة فرض عقوبات لاحقة.
وأضافت فرقة العمل: إنه لا توجد خطوات أخرى مطلوبة لإتمام الإلغاء، فقد انتهت عقوبات قيصر.
ويأتي إلغاء قانون قيصر شاملاً ودون أي شروط، تتويجاً لجهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الحكومة السورية، مدعومة بالجالية السورية والمنظمات السورية الأمريكية الفاعلة في واشنطن، إضافة إلى مساندة دول شقيقة وصديقة عملت لرفع هذه العقوبات التي أثقلت كاهل السوريين.
ومن المنتظر أن يسهم إلغاء “قانون قيصر” في فتح الباب أمام عودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم إعادة الإعمار، وتحسين الوضع الاقتصادي في سوريا بعد إزالة أكبر عقبة أمام ذلك.
( سانا )
