جديد 4E

  • ...

الدفاع المدني: السيطرة على الكثير من بؤر النيران في ريف اللاذقية الشمالي .. ومروحيات سورية وتركية وأردنية ولبنانية تساهم بإطفاء الحرائق

 

 

السلطة الرابعة – 4e :

في آخر أخبار حرائق الغابات في ريف اللاذقية عند منتصف ليل الثلاثاء ما يزال فتح خطوط النار بالآليات الثقيلة مستمراً وفق خطط العمليات لوقف تمدد النيران واستمرار عمليات الإخماد، فجر الأربعاء 9 تموز.

وتعيق الألغام ومخلفات الحرب ووعورة التضاريس الشديدة من عمل الفرق كما تؤدي الرياح الشديدة لتمدد النيران رغم عمليات العزل وخطوط النار.

في هذه الأثناء كان مدير منظمة الدفاع المدني السوري منير مصطفى، قد أكد يوم أمس الثلاثاء أن الوضع الميداني للحرائق المندلعة في ريف اللاذقية الشمالي منذ الخميس الماضي بات جيداً، وتمت السيطرة على الكثير من البؤر المشتعلة، لكن هذه البؤر تحتاج للتبريد بشكل كامل للحيلولة دون اشتعالها مجدداً.

استمرار اشتعال النيران في بعض المواقع

وفي تصريح لمراسلة سانا أشار مصطفى، إلى استمرار انتشار النيران في مناطق الوادي وجبل زاهية والفرنلق ومحيط الشيخ حسن بريف اللاذقية الشمالي، مع اشتداد سرعة الرياح مساء الثلاثاء، وتواصل فرق الإطفاء عمليات الإخماد ومكافحة توسعها.

جهود كبيرة للسيطرة على الحريق

ونوه مصطفى، بالجهود الكبيرة التي بذلت على مدار ستة أيام متواصلة من قبل فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وأفواج الإطفاء الحراجية التابعة لوزارة الزراعة، إضافة إلى الجهود التطوعية من الأهالي والمنظمات الإنسانية، ومشاركة الفرق البرية من الأردن وتركيا، وعمليات الإسناد الجوي من قبل مروحيات وزارة الدفاع السورية، ومروحيات تركية، وأردنية، ولبنانية، التي بذلت جهوداً كبيرة للسيطرة على الحرائق في عشرات المواقع بريف اللاذقية، ومنع وصولها لبؤر جديدة أو امتدادها إلى غابات منطقة كسب الغنية بالثروة الحراجية.

82 فريقاً من الدفاع المدني شارك بعمليات الإخماد

وبين مصطفى، أن عمليات الإخماد شارك فيها أكثر من 82 فريقاً من الدفاع المدني السوري، و10 فرق أخرى، ورغم ذلك امتدت النيران إلى 6 قرى، إلا أن الدفاع المدني تمكن من حمايتها، وإخلاء سكانها قبل أن تصل النيران إليهم، مشيراً إلى أن العوامل الجوية شكلت عاملاً أساسياً في زيادة انتشار النيران، واستعار الحرائق وانتقالها لأماكن جديدة، من خلال حمل الرياح للشرر المتطاير من الحرائق، إضافةً للارتفاع في درجات الحرارة التي زادت من حدة الحرائق، وانتشار الألغام والقنابل غير المنفجرة، وتضاريس المنطقة الصعبة وانعدام وجود خطوط النار، جميعها تسببت بتوسع الحريق، وضاعفت الجهود لمواجهتها والحد من انتشارها.

يشار إلى وجود ثلاث غرف عمليات تتابع عمليات إطفاء الحرائق، والعمل جار لوضع خطة لفتح خطوط نار لتأمين مسارات آمنة أمام فرق الدفاع المدني لضبط الحرائق مستقبلاً.

منظومة الاسعاف جنباً إلى جنب مع فرق الدفاع المدني

من جانب آخر تفقد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي جهوزية منظومة الإسعاف، التي عملت جنباً إلى جنب مع فرق الدفاع المدني منذ الأيام الأولى لاندلاع الحرائق في ريف اللاذقية الشمالي، واطلع على واقع المراكز الصحية في المنطقة لتقييم احتياجاتها.

وقال الدكتور العلي في تصريح لمراسل سانا خلال جولته على المناطق المتأثرة بالحرائق برفقة مدير صحة اللاذقية الدكتور خالد آغا: إن وزارة الصحة عملت مع باقي الوزارات كفريق واحد على مواجهة آثار وتداعيات الحرائق المندلعة منذ أيام في ريف اللاذقية الشمالي، مشيراً إلى أن فرق الإسعاف كانت موجودة منذ اليوم الأول، كما تم إرسال عيادة طبية متنقلة إلى ناحية قسطل معاف لتقديم الخدمات الطبية العاجلة.

وعبر العلي عن الشكر والتقدير للجهود التي يبذلها عناصر وزارة الطوارئ والكوارث والكوادر الطبية والإسعافية، ونوه بدور جمعيات المجتمع المدني التي قدمت الدعم المعنوي والمادي.

وتستمر الحرائق الحراجية في ريف اللاذقية الشمالي منذ الثالث من الشهر الجاري، ووصلت اليوم إلى منطقة الشيخ حسن في ناحية كسب، بينما تكافح فرق الإطفاء للسيطرة عليها، ومنع توسعها بشكل أكبر.

سنو : تأثرتُ بشدة بشجاعة فرق الإطفاء

إلى ذلك أعربت المبعوثة البريطانية إلى سوريا “آنا سنو” اليوم، عن تضامن بلادها مع الشعب السوري المتضرر من حرائق الغابات في منطقة الساحل.

وقالت سنو في منشور على منصة”X”: ” تتضامن المملكة المتحدة مع المجتمعات السورية المتضررة من حرائق الغابات الهائلة في اللاذقية، ونشيد بالجهود البطولية التي تبذلها السلطات المحلية وخدمات الطوارئ وجميع فرق الاستجابة لاحتواء الحرائق وحماية الأرواح”.

وأضافت سنو: “لقد تأثرت بشدة بشجاعة فرق الإطفاء والسلطات المحلية التي تُكافح حرائق الغابات منذ ستة أيام، وأتقدم بخالص العزاء للمجتمعات المتضررة وكل من يُخاطر بحياته لحمايتها”.

الوزير الصالح: غرفة العمليات بحالة طوارئ دائمة لمواجهة حرائق ريف اللاذقية

 

من جهته أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن غرفة العمليات المشتركة في حالة انعقاد دائم على مدار الساعة، لمتابعة تطورات الحرائق المشتعلة في أحراج ريف اللاذقية الشمالي، وتقييم المخاطر وتنسيق الاستجابة الميدانية بشكل لحظي.

وأوضح الصالح في منشور عبر منصة X أن فرق الإطفاء تواجه تحديات كبيرة أبرزها اشتداد سرعة الرياح، ما أدى إلى اتساع رقعة النيران لتلتهم نحو 14 ألف هكتار حتى الآن، وقد وصلت ألسنة اللهب، يوم الاثنين إلى منطقة الغسانية في ناحية كسب، ما استدعى إجلاء أكثر من 25 عائلة حفاظاً على سلامتهم.

دعم إقليمي ودولي لمكافحة الحرائق

وأشار الوزير إلى أن 16 طائرة إطفاء تشارك حالياً في عمليات الإخماد، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 20 طائرة خلال الساعات المقبلة. كما أعرب عن أمله في أن تلقى دعوة الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم استجابة سريعة، في ظل الصعوبات التي تواجهها فرق الإطفاء من الدفاع المدني السوري، وأفواج الإطفاء في اللاذقية، إلى جانب الفرق التركية والأردنية، والطيران السوري والتركي والأردني واللبناني.

وتواصل فرق الإطفاء جهودها في وديان وسفوح جبال منطقة البسيط، حيث امتدت النيران إلى مساحات إضافية خلال الليلة الاثنين الماضية وسط محاولات حثيثة للسيطرة على الحرائق ومنع تمددها نحو المناطق السكنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.