وزير الطاقة: “سيربيترو” حدث علمي واقتصادي بارز وفرصة حقيقية لتبادل الخبرات وعقد الاتفاقيات واستكشاف آفاق جديدة للتعاون بين الشركات الوطنية والدولية

مشهداني : المعرض يحمل رسائل اقتصادية واضحة تتعلق بإعادة إعمار سوريا خصوصًا في القطاع النفطي

السلطة الرابعة – 4e :
بمشاركة نحو 100 شركة محلية وعربية وأجنبية متخصصة في الصناعات النفطية وعمليات التنقيب والدراسات والاستشارات والتكرير والتسويق النفطي، من أكثر من 10 دول، انطلقت يوم الاثنين 7 تموز على أرض مدينة المعارض الجديدة بدمشق فعاليات معرض سوريا الدولي السادس للبترول والطاقة والثروة المعدنية “سيربترو 2025”.
وفي تصريح صحفي له عقب افتتاح فعاليات المعرض، أكد وزير الطاقة المهندس محمد البشير أن “سيربترو 2025”، يشكّل منصة متخصصة ورائدة تجمع الخبرات الوطنية والدولية، ويعكس بوضوح الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة السورية لقطاع الطاقة كأحد الأعمدة الأساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال الوزير البشير: “يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم جميعاً في هذا الحدث العلمي والاقتصادي البارز، الذي بات تقليداً سنوياً مهماً يُظهر مدى الإصرار السوري على البناء والعمل، رغم كل التحديات، إن تنظيم هذا المعرض بمشاركة أكثر من 100 شركة من 12 دولة هو دليل على الانفتاح والتفاعل الإيجابي مع الشركات المجددة والشراكات البناءة، التي تصبّ في مصلحة وطننا وشعبنا العظيم”.
وأضاف: “لقد بدأنا نلمس نتائج إيجابية مع رفع العقوبات المفروضة على سوريا، حيث لاحظنا في الأيام الأخيرة إقبالاً متزايداً من الشركات للاستثمار في قطاع الطاقة، وهو ما يعكس الثقة المتجددة في السوق السورية والفرص الواعدة التي يقدمها هذا القطاع الحيوي”.
وأوضح الوزير أن قطاع الطاقة في سوريا يواجه تحديات كبيرة نتيجة سنوات الحرب، أبرزها تدهور البنية التحتية، إلا أن ذلك خلق في الوقت نفسه فرصاً كبيرة للاستثمار في مختلف مجالات الطاقة، بدءاً من الاستكشاف والحفر، مروراً بالنقل والتكرير، وصولاً إلى التوليد والتوزيع.

وأكد في هذا السياق: “سوريا تمتلك احتياطيات كبيرة من النفط والغاز والثروات المعدنية، ونحن في وزارة الطاقة نعمل على تطوير هذا القطاع من خلال تعزيز عمليات الاستكشاف، وتحديث تقنيات الإنتاج، وتبني الحلول المبتكرة التي تضمن الاستخدام الأمثل لمواردنا الطبيعية وتحقيق الأمن الطاقي”.

وأشار الوزير إلى أهمية المعرض في كونه ليس فقط ملتقى لعرض المنتجات والخدمات، بل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات، وعقد الاتفاقيات، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون بين الشركات الوطنية والدولية، كما نوه إلى القيمة العلمية للمعرض من خلال المحاضرات والندوات المتخصصة والاجتماعات التي ترافق الفعالية.
وفي ختام تصريحه، تقدم وزير الطاقة بالشكر والتقدير لـمجموعة مشهداني الدولية للمعارض والمؤتمرات على تنظيمهم المتميز للحدث، ولكافة الشركات والمؤسسات المشاركة، ولجميع الضيوف والإعلاميين، متمنياً للجميع مشاركة ناجحة، ولسوريا دوام التقدم والازدهار.

من جهته أكّد خلف مشهداني، مدير عام مجموعة مشهداني الدولية للمعارض والمؤتمرات، أن المعرض الذي تنظمه المجموعة هذا العام، ويُقام تحت رعاية وزارة الطاقة السورية، يُعد من أكبر الفعاليات المتخصصة في قطاع الطاقة في المنطقة، لما يتضمنه من مشاركات دولية ومحلية واسعة، وما يحمله من رسائل اقتصادية واضحة تتعلق بإعادة إعمار سوريا، خصوصًا في القطاع النفطي.

ونوّه مشهداني إلى أن المعرض يشهد اليوم مشاركة أكثر من 100 شركة وجهة متخصصة في مختلف مجالات الصناعة النفطية والطاقة، منها شركات تعمل في الاستكشاف، الحفر، النقل، الاستخراج، التكرير، إضافة إلى شركات الصناعات البتروكيماوية والزيوت والكيماويات، مؤكدا أن هذه المشاركة الواسعة تعكس ثقة المستثمرين بالبيئة الاقتصادية السورية ورغبتهم بالدخول في مشاريع حقيقية على أرض الواقع.
وبيّن أن عدد الدول المشاركة بلغ 12 دولة، من بينها شركات عربية وأجنبية، وهو ما يعطي المعرض طابعًا دوليا، ويعكس اهتمامًا متزايدا من الخارج بالتعاون مع سوريا في مجال الطاقة، خاصة في ظل التوجهات الحكومية نحو إعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي.
كما أكّد مشهداني أن الاهتمام اللافت من الشركات بالرعاية والمشاركة بمساحات كبيرة داخل المعرض، هو دليل حقيقي على جدية هذه الشركات بالعمل خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في مجال إعادة إعمار البنية التحتية النفطية، والتي تُعد من الأولويات الاقتصادية في الفترة القادمة.

ونوّه إلى أن فعاليات المعرض، والتي تستمر على مدى أربعة أيام، ستتضمن مؤتمرات علمية متخصصة بمشاركة نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، إضافة إلى اجتماعات ثنائية تهدف إلى تعزيز فرص التعاون والاستثمار المشترك بين المشاركين.
وبيّن مشهداني أن المجموعة حرصت على تأمين وسائل نقل مجانية للزوار من محافظة دمشق وإليها، إلى جانب تنظيم برنامج حديث لنقل الزوار من المحافظات الأخرى، بهدف ضمان وصول أكبر شريحة ممكنة من المهتمين والمهنيين إلى المعرض.
كما أكّد أن المجموعة وجهت دعوات خاصة إلى المؤسسات العلمية وكليات الهندسة، إيمانًا منها بضرورة ربط الجانب الأكاديمي بالواقع العملي، وإتاحة الفرصة للطلاب للاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات في قطاع الطاقة.

وفي ختام تصريحه، أكّد مشهداني على أهمية هذا الحدث، موجّهًا الشكر لكل من ساهم في إنجاحه، من رعاة وشركاء وداعمين، ومشدّدًا على أن هذا المعرض هو خطوة مهمة نحو تعزيز بيئة الاستثمار، والانطلاق مجددًا نحو بناء سوريا المستقبل.
ويهدف المعرض الذي تنظمه مجموعة مشهداني الدولية للمعارض والمؤتمرات، برعاية رسمية من وزارة الطاقة السورية، إلى جمع نخبة من المسؤولين والمختصين والخبراء في قطاع الصناعات النفطية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتمكينهم من تبادل الخبرات والأفكار التي تسهم في رسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة المحلي والعالمي.
ويستمر المعرض لغاية العاشر من شهر تموز الجاري، ويفتح أبوابه يومياً من الساعة الخامسة عصراً حتى الساعة العاشرة مساءً، والمواصلات مؤمنة من جانب وزارة الزراعة بدمشق، كما تم تخصيص بولمانات حديثة ومجانية لنقل الزوار القادمين من المحافظات السورية ذهاباً وإياباً طوال أيام المعرض.

