الحرية الاقتصادية وسياسات اقتصاد السوق الحر حققا الرخاء لـ 1.4 مليار صيني .. البروفسور لي سكولاند : أمل ومستقبل كبير ينتظر سورية
غريواتي رئيس غرفة تجارة دمشق: الطموحات مشروعة والأمل كبير بالنهوض

د. ديروان : لا حاجة للبطء ولن تضرنا السرعة

سوسن خليفة :

استضافت قاعة محاضرات غرفة تجارة دمشق – أواخر أيار الماضي – البروفسورة لي سكولاند الأمريكية من أصل صيني التي عرضت تجربتها الشخصية راصدة من خلالها تطور الاقتصاد الصيني وكيف حققت الصين الحرية الاقتصادية وتبنت سياسات اقتصاد السوق الحر وأمنت الرخاء لـ 1.4 مليار صيني وأفادت العالم .

وعرضت لي المراحل التاريخية التي مرت في الصين من خلال حياتها الشخصية مع أسرتها وبينت المعاناة التي عاشوها في سنوات تطور الصين، حيث افتقدوا الحرية الشخصية لأبسط الحقوق الانسانية والتدخل الحكومي في أبسط الحقوق من اللباس إلى الطعام ، وعدم توفر أدنى الخدمات التي تكفل مستوى مقبول من الحياة. فقد كان الناس يعانون من الجوع ، وفي عام 1978 وبعد زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون بدأ تقسيم الأراضي في الصين والزراعة ، وانحصر هدف العائلات في تحقيق ما يكفيهم من الطعام بعيداً عن الغنى المادي.
لم تتدخل الحكومة أو تعمل أي شيء، وتم صنع معجزة في الاقتصاد الصيني وخرج الشعب من الفقر . إلا أن ما تم تصنيعه لم يكن له سوقاً وتم البدء في التفكير جدياً للخروج من هذا المأزق. وفجأة قالت الدولة أنها لا تستطيع دفع رواتب وعليكم أن تدبروا راسكم. وأضافت لي أن رئيس الحزب قال حينها أحضروا كل شيء في المستودعات وبيعوه، وكل ما تحصلون عليه لكم. وبدأت رحلة الابداع والتطور في الصين. وكان السوق معجزة غيرت الاقتصاد الصيني بسبب التجارة. وبعدها انفتحت الصين على الغرب وأتى المغتربون إلى سواحل الصين وبنوا المعامل والمنشآت .

وبينت لي أن الحرية الاقتصادية والشخصية وحرية التحرك هي محركات أساسية لتكوين الصين المعجزة. ولفتت البروفسورة لي أنه عندما بدأت الصين بالتطور قالت أنها في وضع أقل من سورية الآن . وأرى أملاً كبيراً في نهوض سورية وأمل ومستقبل جيد ينتظرها. لديكم بناء وطرقات وكل شيء سيتطور بسرعة. وقالت موجهة حديثها إلى السوريين: اليوم لديكم العدد من الفرص احتفلوا بالحرية.
بدوره السيد محمد عصام الغريواتي رئيس غرفة تجارة دمشق قال:
القيادة والحكومة ورثتها ثقيلة ، بلد محترقة ومصارف فارغة وعلينا أن نكون صبورين وأن نعمل جميعاً كي تنهض سورية بسرعة ، ونحن شعب نشيط ولا يعيقنا شيء كي نكون من أفضل الدول فالطموحات مشروعة والأمل كبير أن نرى سورية في مصاف الدول المتقدمة..
الدكتور مازن الديروان المستشار الأول لوزير الاقتصاد والصناعة أدار الندوة وعقب بالقول بأن القطاع الخاص في سورية لم يدمر بشكل كامل ويجب أن نُفعّل مؤسساتنا فهي موجودة وعقولنا أيضاً موجودة ولا حاجة للبطء ولن تضرنا السرعة بل تفيدنا.



