جديد 4E

  • ...

آخر الأخبار

أنغامٌ جديدة تبشيريّة من مجلس الشعب: إطلاق ملتقى شامل لوضع رؤى تحسين للواقع الاقتصادي والمعيشي

 

 

أن لا يكون مجلس الشعب مع الحكومة في خندق واحد فهذا لا يعني استعداء لها وإنما إلزامها بالسير على الصراط المستقيم

 

السلطة الرابعة – 4e :

استأنف مجلس الشعب ( يوم الخميس 19 أيلول ) أعمال جلسته الأولى من الدورة العادية الأولى للدور التشريعي الرابع برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس.

وتابع أعضاء المجلس نقاشهم ضمن ورشة العمل التي بدأها المجلس الاثنين الماضي والتي تهدف إلى وضع الآليات المتعلقة بتنفيذ مضامين خطاب السيد الرئيس بشار الأسد في افتتاح الدور التشريعي الرابع والمهام الملقاة على عاتق المجلس في المرحلة القادمة، بما يتواكب مع الحراك التطويري الذي تشهده مؤسسات الدولة عامةً.

وبالنسبة للأنغام التبشيرية الجديدة التي لم نعتد عليها سابقاً، فقد بادر مجلس الشعب إلى استباق بيانات وتوجهات الحكومة الجديدة المنتظرة برئاسة الدكتور محمد الجلالي، حيث دعا الأعضاء في مقترحاتهم إلى إطلاق ملتقى حواري اقتصادي شامل على المستوى الوطني يشارك فيه أعضاء من المجلس وممثلون عن الجهات العامة ذات الطابع والنشاط الاقتصادي، إضافة إلى الفعاليات الاقتصادية الوطنية هدفه وضع رؤى وسياسات استراتيجية وخطط عمل مدروسة ومعمقة لتحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين بالتشاركية بين القطاعين العام والخاص.

نفهم من هذا أن مجلس الشعب عازمٌ على وضع تشريعات تنصّ على سياسات معينة قابلة للتطبيق هدفها رفع مستوى المعيشة وتحسين الواقع الاقتصادي الوطني العام، وهو من دون شك قادر على ذلك، ولا سيما إنْ سار بإطلاق هذا الملتقى الحواري الاقتصادي الشامل بمثل ذلك الوصف الذي جرى الحديث عنه، والذي من المفترض أن يتمخّض عن حلول موضوعية تنهي حالة البؤس وضنك العيش الفظيع الذي وصلنا إليه مُكللاً بمرارات الفقر المدقع، كما نأمل من مجلس الشعب أن يكون قد اقتنع أخيراً بالتخلي عن الوقوف في خندق الحكومة – مثلما جرى التصريح عن ذلك علناً في الدور التشريعي السابق – لأنهما أساساً في خندقين مختلفين ولا يستقيم أن يكونا في خندق واحد حسب طبيعة المهام، إذ لا بد للسلطة التنفيذية من متابعٍ ومُدقق وحسيب ورقيب، لأنها جهة خطيرة جداً تمتلك السلطة والمال والمقدّرات والصلاحيات، فإن رأت نفسها بمعزلٍ عن الإشراف والحساب لا بد من أن يستشري الفساد في أوصالها مثلما حصل فعلاً، ولا بد لها من التقصير واللامبالاة وتوجيه المال والصلاحيات إلى غير محلها، ومن هنا تأتي أهمية أن يبقى مجلس الشعب حيث يجب أن يكون، أي في خندق الشعب لا في خندق الحكومة، وذلك للرصد والمراقبة وضمان حسن التنفيذ.

وأن لا يكون مجلس الشعب مع الحكومة في خندق واحد، فإن هذا لا يعني استعداء للحكومة، وإنما يعني إلزامها بالسير على الصراط المستقيم، والأفضل أن لا لقاء ولا مودّة ولا تخندق في خندق واحد بين الحكومة من جهة، والشعب ومجلسه من جهة أخرى، إلا بتطابق الأهداف وبتحقيق النتائج المحددة لها والمرجوّة على الأرض، عندها نكون تلقائياً وكأننا في خندق واحد هو خندق الوطن، خندق الصالح العام والمصلحة الشاملة، أمّا أن نتخندق مع الحكومة وهي تسير بعكس الاتجاه فهذا ما لا يقبله العقل، لأن السير بعكس الاتجاه سيقودنا إلى التهلكة إن لم يُصحح المسار سريعاً ليأخذ طريقه في الاتجاه الصحيح لمصلحة البلاد كل البلاد.

إلى ذلك طالب أعضاء مجلس الشعب بتكثيف الدعم المقدم للقطاع الزراعي والتشجيع على زيادة مساحات الأراضي المزروعة بالقمح وتحديد أسعار مجزية لشراء المحصول وإضافة مخصصات أكبر من مادة المازوت الزراعي وغيرها من مستلزمات العملية الزراعية والاهتمام بالثروة الحيوانية والعمل على زيادة أعدادها وتحسين أنواعها وتهيئة البيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمارات الداخلية والخارجية وإيجاد حل للمشاريع الإنتاجية المتعثرة.

ولفت الأعضاء إلى دور الإعلام في الإضاءة على عمل مجلس الشعب الرقابي والتشريعي، مطالبين بضرورة عرض التعليمات التنفيذية للقوانين التي يصدرها المعنيون في السلطة التنفيذية على المجلس لينظر فيها قبل صدورها وكي يتاح له إمكانية الرقابة ومتابعة تنفيذ هذه القوانين التي تم إقرارها تحت قبة المجلس.

وهذه النقطة في غاية الأهمية أيضاً لأن العديد من التعليمات التنفيذية التي درجنا على إصدارها بعد صدور التشريع، كانت تعمل على تقويضه وإفراغه من مضمونه، فيبدو مشوّها .. وأحياناً متناقضاً مع النص.

وشدد الأعضاء على أهمية رفد مؤسسات الدولة بالكوادر البشرية المؤهلة وفق آلية توظيف مدروسة من شأنها تأمين فرص عمل جديدة لجيل الشباب والحد من البطالة والنهوض بأداء المؤسسات والحرص على تأهيل وتدريب تلك الكوادر ليتمتعوا بالكفاءة والخبرات العالية في أداء عملهم.

كما جدد الأعضاء التأكيد على ضرورة إجراء تعديلات على النظام الداخلي للمجلس بما يعزز دور السلطة التشريعية وأدائها لعملها وفق آلية ونهج واضح ومرن من شأنه أن يصب في مصلحة الوطن والمواطن.

هذا ورفعت الجلسة التي حضرها وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب في حكومة تسيير الأعمال أحمد بوسته جي إلى الساعة الـ 12 من ظهر يوم الأحد الموافق في الـ 29 من أيلول الجاري.

سانا – السلطة الرابعة 

 

 

التعليقات مغلقة.