جديد 4E

  • ...

آخر الأخبار

ردود أفعال عربية ودولية تعبر عن ارتياحها للاتفاق النهائي بين الحكومة السورية وقسد

 

 

السلطة الرابعة – 4e :

توالت العديد من ردود الأفعال العربية والاقليمية والدولية حول الاتفاق النهائي والشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية الذي تم الإعلان عنه اليوم الجمعة 30 كانون الثاني 2026م، معبرة عن ترحيبها وتضامنها الكامل مع سيادة ووحدة الأراضي السورية وسلامتها، وفيما اعتبر البعض أن هذا الاتفاق يساهم في ترسيخ سيادة سوريا موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، اعتبره البعض الآخر علامة فارقة ومهمة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم .

العربية السعودية ترحب

فقد رحّبت المملكة العربية السعودية اليوم الجمعة باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: “إن المملكة تأمل بأن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق ويعزز وحدته الوطنية”، مجددةً دعمها الكامل لكل الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في حفاظها على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها.

وأشارت الخارجية إلى أن السعودية تثمن تجاوب الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية مع مساعي المملكة، والجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية في تثبيت التهدئة والوصول لهذا الاتفاق.

 

ماكرون: فرنسا تدعم الاتفاق الشامل

من جهته أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و”قسد”.

وقال ماكرون في تدوينة اليوم الجمعة على منصة “إكس”: “فرنسا تدعم سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتنخرط بشكل كامل في مكافحة الإرهاب”.

وأضاف: “أهنّئ الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرارِهما هذا الصباح اتفاقاً شاملاً يتيح التوصل إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، ويضمن الاندماج السلمي لقوات سوريا الديمقراطية، وستدعم فرنسا التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق”.

وأشار ماكرون إلى أن فرنسا تواصل بالتنسيق مع شركائها دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.

وكان مصدر في قصر الإليزيه أمس الخميس قد أكد أن فرنسا بذلت “الكثير من الجهود الدبلوماسية للدفع نحو التوصل إلى اتفاق”، بدءاً من الرئيس إيمانويل ماكرون الذي “عقد اجتماعات عدة منذ الـ10 من يناير (كانون الثاني) مع الرئيس الشرع والجنرال مظلوم عبدي”، قائد قوات سوريا الديمقراطية.

 

رئيس إقليم كردستان العراق يرحّب بالاتفاق الشامل

ورحّب رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مؤكداً أنه يعدّ خطوة مهمة لإعادة بناء سوريا موحدة ومستقرة.

ونقل موقع “كردستان 24” عن بارزاني قوله في بيان اليوم الجمعة: “إننا نرحّب وندعم الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لما له من دور في وقف القتال، ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية”.

وشدّد بارزاني على أن الاتفاق يُعدّ خطوة مهمة وصحيحة باتجاه حلّ سلمي، ويوفّر أرضية قوية للاستقرار، والسلم المجتمعي، والتعايش السلمي بين مختلف المكوّنات، معرباً عن الأمل في أن يشكّل الاتفاق الشامل مدخلاً لإعادة بناء سوريا موحّدة، مع ضمان حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، وتحقيق الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة عموماً.

باراك: الاتفاق الشامل محطة مفصلية نحو وحدة سوريا واستقرارها

من جهته أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك أن إعلان اليوم عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” علامة فارقة ومهمة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم.

وأضاف باراك في تدوينة اليوم الجمعة على منصة “إكس”: إن هذه الخطوة التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات دقيقة، والتي تستند إلى أطر سابقة وجهود حديثة لتهدئة التوترات، تعكس التزاماً مشتركاً بالشمول والاحترام المتبادل والكرامة الجماعية لجميع مكونات المجتمع السوري”.

وأوضح أن الاتفاق يجسد بالنسبة للحكومة السورية التزاماً راسخاً بالشراكة الوطنية الحقيقية والحوكمة الشاملة، فمن خلال تيسير الدمج التدريجي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة الموحدة، مع ضمان إتاحة الفرص لكبار ممثلي قوات سوريا الديمقراطية للمساهمة على أعلى المستويات، يؤكد الاتفاق على مبدأ أن قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع وتلبية التطلعات المشروعة لشعبها.

وأشار إلى أن هذا النهج لا يقتصر على ترسيخ السيادة على كامل أراضي سوريا، بل يبعث أيضاً برسالة واضحة من الانفتاح والإنصاف إلى المجتمع الدولي.

وقال باراك: بالنسبة للشعب الكردي الذي لعبت تضحياته الاستثنائية وصموده الراسخ دوراً محورياً في الدفاع عن سوريا ضد التطرف وحماية الفئات السكانية الضعيفة، تحمل هذه اللحظة أهمية خاصة، ويُمثل تطبيق المرسوم الرئاسي رقم 13 مؤخراً- الذي يُعيد الجنسية السورية الكاملة لمن تضرروا سابقاً من الإقصاء التاريخي، ويعترف باللغة الكردية لغةً وطنيةً إلى جانب العربية، ويُتيح تدريسها في المجالات ذات الصلة، ويُرسّخ الحماية من التمييز – خطوةً تحويليةً نحو المساواة والانتماء.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات تصحح مظالمَ طال أمدها، وتؤكد مكانة الكرد المحورية في الأمة السورية، وتفتح آفاقاً لمشاركتهم الكاملة في بناء مستقبل آمن ومزدهر وشامل للجميع.

وتابع باراك: انطلاقاً من روح الهدف المشترك هذه، اتخذ كلا الجانبين خطوات شجاعة؛ الحكومة السورية في توسيع نطاق الإدماج والحقوق بشكل هادف، والمجتمعات الكردية في تبني إطار موحد يكرم مساهماتهم مع تعزيز الصالح العام.

وأكد باراك أن هذه التطورات مجتمعةً تمهّد الطريق لإعادة بناء المؤسسات، واستعادة الثقة، وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وتحقيق سلام دائم لجميع السوريين، مشيراً إلى أنه بفضل الوحدة التي تُبنى على الحوار والاحترام، تقف سوريا على أهبة الاستعداد لاستعادة مكانتها اللائقة كمنارة للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال أول من أمس الأربعاء إنه ووزير الخارجية ماركو روبيو “حلا مشكلة هائلة بالتعاون ‌مع ‌سوريا”. ورجّحت بعض الوكالات أن المقصود بالمشكلة الهائلة الإشارة إلى الأزمة مع “قوات سوريا الديمقراطية”.

وأضافت بعض الوكالات أيضاً أنّ واشنطن بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل سياسي بين ⁠”قوات سوريا الديمقراطية” التي يقودها الأكراد، وكانت حليف واشنطن الأبرز في سوريا، والشرع الذي أصبح الآن شريكها المفضل.

بريطانيا ترحب : خطوة مهمة للاستقرار والوحدة

ورحبت بريطانيا اليوم الجمعة أيضاً بالاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”، واصفة إياه بالخطوة المهمة على طريق وحدة سوريا واستقرارها.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هيمش فولكنر، عبر منصة (X): “إن المملكة المتحدة ترحب بهذا الاتفاق، وتؤكد استمرارها العمل مع الشركاء لدعم سوريا، بما في ذلك توفير مساعدات منقذة للحياة”.

سفير كندا: خطوة مهمة للاندماج الوطني

كما رحّب سفير كندا في سوريا غريغوري غاليغان بالاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم الجمعة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى أنه خطوة مهمة نحو خفض التصعيد وإعادة الاندماج الوطني، بما يشمل الالتزامات المتعلقة بالحقوق المدنية والتعليمية للكرد وعودة النازحين.

ولفت السفير الكندي في تدوينة عبر منصة (X) إلى أن الاتفاق يتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار، وانسحاباً من خطوط التماس، وإدماجاً تدريجياً لعناصر قوات سوريا الديمقراطية ضمن هياكل الدولة.

وقال غاليغان: “كما هو الحال مع جميع الاتفاقات من هذا النوع، فإن نجاحه سيعتمد على تنفيذٍ عادلٍ وموثوقٍ يحقق الاستقرار لجميع السوريين”.

وكان الاتفاق قد شمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي في شمال شرقي سوريا، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ألوية من “قسد”.

( السلطة الرابعة – سانا – وكالات )

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.