بوتين : أكثر من 4 آلاف سوري يتلقون علوماً في الجامعات والمعاهد الروسية ونأمل أن يسهموا في تنمية الدولة السورية مستقبلاً
الشرع: نحترم كل ما مضى من اتفاقيات مع روسيا، ونحاول أن نعيد ونعرّف بشكل جديد طبيعة هذه العلاقات على أن يكون هناك استقلال لسيادة سوريا وسلامة ووحدة أراضيها واستقرارها الأمني
نوفاك :تم بحث آفاق التعاون في مجالات متعددة منها الجانب الثقافي والإنساني وتنمية القطاع السياحي والرعاية الصحية.. ودمشق أبدت اهتماما بالحصول على القمح والأدوية الروسية
السلطة الرابعة – متابعات :
التقى الرئيس أحمد الشرع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم، في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات.
وأكد الرئيس الشرع في مستهل اللقاء، عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، مشيراً إلى أن سوريا تمر اليوم بمرحلة جديدة تسعى من خلالها إلى إعادة بناء علاقاتها السياسية والاستراتيجية مع الدول الإقليمية والعالمية، وعلى رأسها روسيا الاتحادية.
وقال الرئيس الشرع: “سوريا وروسيا تربطهما علاقات تاريخية طويلة، إلى جانب علاقات ثنائية ومصالح مشتركة في مجالات عدة، منها قطاع الطاقة في سوريا الذي يعتمد في جزء كبير منه على الخبرات الروسية”.
وأضاف الرئيس الشرع: نحن نحترم كل ما مضى من اتفاقيات، ونحاول أن نعيد ونُعرف بشكل جديد طبيعة هذه العلاقات على أن يكون هناك استقلال للحالة السورية والسيادة الوطنية، مؤكداً أن سلامة ووحدة أراضي سوريا واستقرارها الأمني مرتبطة بالاستقرار الإقليمي والعالمي.
وتوجّه الرئيس الشرع بالشكر للرئيس الروسي على حفاوة الاستقبال.
بوتين: علاقات الصداقة مع سوريا تمتد لأكثر من 80 عاماً ونعمل على تعزيزها
بدوره أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن العلاقات بين روسيا وسوريا تمتد لأكثر من 80 عاماً، وهي علاقات صداقة متينة تأسست في مرحلة حساسة خلال الاتحاد السوفييتي عام 1941، مؤكداً أن روسيا لم تكن يوماً تضع مصالح ضيقة أو الحالة السياسية الراهنة في حساباتها تجاه سوريا.
ولفت بوتين إلى العلاقات الاجتماعية والتاريخية العميقة بين الشعبين، وإلى وجود أكثر من 4 آلاف سوري يتلقون علوماً في الجامعات والمعاهد الروسية، معرباً عن أمله في أن يسهم هؤلاء في تنمية الدولة السورية مستقبلاً.
وأشاد بوتين بنجاح انتخابات مجلس الشعب التي جرت في سوريا في الخامس من الشهر الجاري، وقال: “جرت الانتخابات البرلمانية في سوريا، وأعتقد أن ذلك نجاح كبير لأنه يؤدي إلى تكاتف المجتمع رغم الظروف الحساسة التي تمر بها سوريا”، مبيناً أن مثل هذه الخطوات هو أمر مهم جداً يصب في مصلحة وتماسك الدولة السورية.
وشدد بوتين على أهمية استئناف أعمال اللجنة الحكومية المشتركة الروسية السورية التي انطلقت عام 1993، وتضم وفداً واسع التمثيل واستأنفت نشاطها برئاسة ألكساندر نوفاك نائب رئيس مجلس الوزراء الروسي، وقال: “هناك كثير من الأفكار المهمة تم تحديدها، ونحن سنبذل قصارى جهدنا من أجل تنفيذها وترجمتها إلى أرض الواقع، وبطبيعة الحال اتفقنا على تنظيم المشاورات المنتظمة بين وزارتي الخارجية في بلدينا”.
وأعرب بوتين عن ترحيبه بزيارة الرئيس الشرع والوفد المرافق إلى روسيا، وسروره باللقاء معه.
ورافق الرئيس الشرع في زيارته إلى موسكو وزيرا الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والدفاع اللواء مرهف أبو قصرة ورئيس الاستخبارات العامة حسين السلامة، والأمين العام لرئاسة الجمهورية ماهر الشرع.
وهذه هي الزيارة الأولى للرئيس أحمد الشرع إلى روسيا، وسبقتها زيارة لوزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في تموز الماضي إلى موسكو، حيث التقى خلالها نظيره الروسي سيرغي لافروف، كما استقبل الرئيس الشرع في أيلول الماضي في قصر الشعب بدمشق وفداً روسياً رفيع المستوى برئاسة ألكساندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء في روسيا الاتحادية، وجرى البحث في سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين.
الشرع: نحترم كل ما مضى من اتفاقيات مع روسيا
روسيا اليوم نقلت بأن الرئيس بوتين أكد بأن “روسيا وسوريا تربطهما علاقة خاصة على مدى عقود طويلة”، مشيرًا إلى أن “علاقات روسيا مع سوريا، استرشدت دائما بمصالح الشعب السوري”.
وأضاف بوتين: “لم تكن لدينا في روسيا أي علاقات مع سوريا مرتبطة بظروفنا السياسية أو مصالحنا الخاصة. على مدى هذه العقود، كان هدفنا دائمًا هو مصلحة الشعب السوري”.
وأشار بوتين إلى أن “روسيا وسوريا تربطهما علاقة مميزة على مدى عقود طويلة، اتسمت دائما بطابع وديّ استثنائي”، معربًا عن استعداد “موسكو لإجراء مشاورات منتظمة مع دمشق عبر وزارة الخارجية”.
وفي السياق ذاته، صرح الرئيس السوري أحمد الشرع – حسب روسيا اليوم – أن “بلاده تحترم جميع الاتفاقيات السابقة الموقعة مع روسيا”، موضحًا أن “دمشق تحاول إعادة تعريف طبيعة العلاقات مع موسكو”.
وقال الشرع: “نحترم كل ما مضى من اتفاقيات مع روسيا، ونحاول أن نعيد ونعرّف بشكل جديد طبيعة هذه العلاقات، على أن يكون هناك استقلال لسيادة سوريا وسلامة ووحدة أراضيها واستقرارها الأمني المرتبط بالاستقرار الإقليمي والعالمي”.
وتابع: “سوريا الجديدة تعيد ربط العلاقات السياسية الاستراتيجية مع كافة الدول الإقليمية والعالمية على رأسها روسيا الاتحادية”، مشيرًا إلى أن “جزءا من الغذاء السوري معتمد على الإنتاج الروسي وأن كثيرا من محطات الطاقة في سوريا تعتمد على خبرات موسكو”.
وأوضح أن “هناك علاقات تاريخية طويلة تربط ما بين سوريا وروسيا وعلاقات ثنائية ومصالح مشتركة”، مؤكدًا أن “كثيرا من العلاقات الاستراتيجية والسياسية سواء إقليمية ودولية مرتبطة مع روسيا”.
وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس السوري أحمد الشرع، سيتطرقان بطريقة ما إلى موضوع القواعد الروسية في محادثاتهما المشتركة في موسكو.
وقال بيسكوف: “من الواضح أن هذا الأمر (القواعد الروسية) سيُثار بطريقة أو بأخرى خلال المحادثة مع الرئيس (السوري). نعم، يمكن توقع ذلك”.
نائب رئيس الوزراء الروسي يكشف تفاصيل المباحثات بين بوتين والشرع
وقالت روسيا اليوم بأن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك كشف من جهته أن مباحثات الرئيسين فلاديمير بوتين وأحمد الشرع في الكرملين تناولت جوانب عدة أهمها الإنساني بالإضافة إلى الطاقة والنقل والصحة والسياحة.
وقال نوفاك في حديثه للصحفيين، عقب المباحثات التي عقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الأربعاء في الكرملين واستمرت لأكثر من ساعتين ونصف: “سوريا بحاجة إلى إعادة بناء بنيتها التحتية، مؤكدا أن روسيا قادرة على تقديم الدعم في هذا المجال”.
وأضاف: “لدينا فهم مشترك بأن سوريا تحتاج اليوم إلى عملية إعادة إعمار شاملة، إذ تضررت بنيتها التحتية بشكل كبير، بما في ذلك قطاعات الطاقة والسكك الحديدية والنقل. ويمكن لروسيا أن تقدم الدعم في هذا المجال، خاصة وأن شركاتنا مهتمة بتطوير البنية التحتية للنقل وإعادة تأهيل منظومة الطاقة، التي تم بناؤها في الأصل خلال الحقبة السوفيتية”.
وأكد أنه سيجري بحث هذه الملفات بمزيد من التفصيل، مضيفا: “نحن مستعدون لتقديم الدعم والمشاركة في عملية إعادة إعمار سوريا”.
كما كشف نوفاك أن الجانبين بحثا آفاق التعاون في مجالات متعددة أخرى، من بينها الجانب الثقافي والإنساني، بالإضافة إلى تنمية القطاع السياحي والرعاية الصحية، لافتا إلى أن دمشق أبدت اهتماما بالحصول على القمح والأدوية الروسية.
وأوضح نائب رئيس الوزراء الروسي، أن موسكو ودمشق اتفقتا على عقد اجتماع للجنة حكومية دولية مشتركة في المستقبل القريب.
وأجرى بوتين والشرع محادثات مغلقة بمشاركة عدد محدود من المسؤولين. وأشار الرئيس الروسي إلى أن العلاقات بين روسيا وسوريا كانت دائما ذات طابع ودّي للغاية.
بدوره أكد الرئيس السوري في مستهل لقائه الرئيس بوتين أن سوريا “ستحاول إعادة ضبط علاقاتها مع روسيا”، وأن الأهم الآن الاستقرار في البلاد والمنطقة.
بعد ذلك، تواصلت المحادثات الروسية-السورية في الكرملين إلى طاولة إفطار عمل، بمشاركة وفدي البلدين.
( سانا – روسيا اليوم – سبوتنيك )
