الشيباني : رفع العقوبات ليس نهاية المطاف .. بل هو بداية طريق نأمل أن يكون معبداً
السلطة الرابعة – 4e :
انطلقت اليوم أعمال القمة العربية العادية في دورتها الـ 34 بالعاصمة العراقية بغداد، وذلك بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد الشيباني.
وفي كلمة له خلال افتتاح القمة العربية في بغداد قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني: تهنئ البحرين الجمهورية العربية السورية على قرار الولايات المتحدة الأميركية رفع العقوبات عنها شاكرين جهود المملكة العربية السعودية بهذا الخصوص.
وقال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني: نجدد موقفنا الثابت والداعم لوحدة سوريا ورفض أي اعتداء على أراضيها ولن نبخل بأي جهد لدعم الأشقاء فيها، مضيفاً: نثمن قرار الولايات المتحدة الأمريكية رفع العقوبات عن سوريا ونأمل أن تسهم هذه الخطوة في التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق.
من جهته أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن سوريا تخوض مرحلة صعبة وتحدياً كبيراً لبناء سوريا الجديدة، وسنقف جميعاً مع الشعب السوري وحكومته لتجاوز هذا الوضع الصعب.
وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية: رفع العقوبات عن سوريا سيسهم بتخفيف معاناة شعبها وخلق واقع اقتصادي جديد يعزز قدرتها على مواجهة التحديات.
في السياق، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمة له خلال استضافته في القمة العربية: إن سيادة واستقلال الأراضي السورية أمر ضروري ومهم جداً، ونرحب بإعلان رفع العقوبات عنها.
من جانبه أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وانسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل ولا بد من استثمار رفع العقوبات عن سوريا لمصلحة شعبها.
بدوره قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي: نهنئ سوريا قيادة وحكومة وشعباً برفع العقوبات الأمريكية وننوه بجهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في هذا الشأن.
إلى ذلك قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نهنئ سوريا على قرار رفع العقوبات ونتمنى أن يسهم ذلك بتعزيز استقرارها.
وأضاف رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان: ندعم سوريا وأمنها واستقرارها ووحدتها وسيادتها وازدهارها وعودة أبنائها المهجرين وإعادة إعمارها، و أملنا أن نرى سوريا مزدهرة ونرحب بقرار الولايات المتحدة رفع العقوبات عنها وستبقى سوريا ركيزة لاستقرار المنطقة.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: نؤكد استعداد لبنان للتعاون مع سوريا لإعادة النازحين إلى قراهم وندعو الدول الشقيقة والصديقة لتأمين المقومات اللازمة لعودتهم، مضيفاً: نهنئ سوريا دولة وشعباً على رفع العقوبات الأمريكية الذي ستكون له انعكاسات إيجابية عليها وعلى المنطقة برمتها.
من جهته عضو مجلس السيادة السوداني إبراهيم جابر قال: نهنئ الجمهورية العربية السورية على رفع العقوبات الأمريكية ونثمن جهود المملكة العربية السعودية في هذا الشأن.
بدوره وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة أشار إلى إن المغرب يجدد موقفه الثابت بدعم ومساندة الشعب السوري لتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة بلده، قائلاً إن المغرب قرر فتح سفارته في سوريا التي أغلقت عام 2012 ونأمل أن يسهم ذلك في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين.
وقال وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في كلمته: يجب أن نتضامن مع سوريا لأن وحدتها وسيادتها جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة.
من جانبه قال وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي: ندعم سوريا في تصديها لاعتداءات الكيان الصهيوني الغاصب.
في السياق قال وزير الشؤون الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك : نثمن عالياً قرار الولايات المتحدة الأمريكية رفع العقوبات عن سوريا.
وأضاف وزير خارجية جزر القمر مباي محمد مباي: نجدد دعوتنا بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا.
بدوره قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير في كلمته: إن المملكة تؤكد رفضها للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية ونشدّد على أهمية دعم سوريا في مواجهة التحديات التي تواجهها.
وأضاف الجبير: نشيد بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا.
وزير الخارجية أسعد الشيباني: نحمل المحبة لكل دولة عربية .. ونثمن كل خطوة عربية ساهمت في كسر العزلة ورفع العقوبات عن سوريا
من جهته قال وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد الشيباني في كلمة سوريا خلال القمة العربية في بغداد: يشرفني أن أنقل إليكم تحيات السيد الرئيس أحمد الشرع وتحيات الشعب السوري المتمسك بعروبته.

وأضاف الوزير الشيباني: تابعنا جميعاً بإيجابية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات التي فُرضت على بلدنا، وهو قرار نراه خطوة مهمة في طريق التعافي الوطني وإعادة الإعمار، ويعكس جهداً دبلوماسياً عربياً صادقاً أثمر عن نتائجَ ملموسة.
وقال الوزير الشيباني: لا يسعنا إلا أن نخصَّ بالشكر والامتنان المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية على ما بذلتاه من وساطة فعالة، جاءت في لحظة تاريخية مفصلية، مضيفاً : كما نعبر عن بالغ امتناننا لدولة قطر، ولدولة الإمارات العربية المتحدة، وللمملكة الأردنية الهاشمية، ولدول مجلس التعاون الخليجي كافة، ولكل دولة عربية وقفت إلى جانب سوريا في هذه المرحلة الدقيقة.
ولفت الوزير الشيباني: إن رفع العقوبات ليس نهاية المطاف، بل هو بداية طريق نأمل أن يكون معبداً بالتعاون الحقيقي، وتكامل الجهود العربية لتحقيق التنمية، وصون الأمن القومي العربي، وتعزيز الاستقرار في منطقتنا.
وأشار الوزير الشيباني إلى أن اجتماعنا اليوم على أرض بغداد الحبيبة، عاصمة العروبة الأصيلة، لهو فرصة تاريخية لتجديد العهد بيننا كدول عربية، فمهما باعدتنا الظروف، أو فرقتنا السياسات، فإن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا، لافتاً إلى أن الجمهورية العربية السورية، حكومة وشعباً، تنطلق في رؤيتها نحو عمقها العربي، من إيمان راسخ، بأن وحدتنا العربية ليست ترفاً سياسياً ولا خياراً تكتيكياً، بل هي ضرورة استراتيجية، وركيزة أساسية في بناء مستقبل آمن ومستقر ومزدهر لشعوبنا جميعاً.
ولفت الوزير الشيباني إلى أن سوريا التي دفعت ثمناً باهظاً نتيجة سياسات نظام الأسد البائد، وفي مقاومة مشاريع التفتيت، تعود اليوم إلى حضنها العربي، محملةً بآمال شعبها وتطلعاته، ساعيةً لترميم الجسور، وتطهير الذاكرة من جراح الانقسام، واضعةً نصب عينيها بناء مستقبل جديد، لا يقصي أحداً، ولا يعادي أحداً، بل يفتح أبوابه لكل صوت مخلص، ولكل يد ممدودة بالخير.
وقال الوزير الشيباني: لقد بدأت خطوات جادة نحو التعافي الوطني، انطلقت من إيمان راسخ بأن سوريا لجميع السوريين، لا مكان فيها للتهميش، ولا للإقصاء، ولأول مرة في التاريخ خاضت سوريا تجربة وليدة لحوار وطني جامع، يستوعب التنوع، ويضمن التمثيل، ويصون الكرامة.
وأضاف الوزير الشيباني: لقد نجحنا في تشكيل حكومة شاملة، تعكس الإرادة الشعبية، وتترجم معاناة المواطن السوري إلى قرارات عادلة، ونواصل العمل الجاد لكشف مصير المفقودين، وتحقيق العدالة الانتقالية، لأننا نؤمن أن لا مصالحة دون إنصاف، ولا سلم أهلياً دون كشف الحقيقة.
ولفت الوزير الشيباني إلى أنه الآن نضع اللمسات الأخيرة لانطلاق العمل لأجل برلمان وطني يمثل كل الطيف السوري، ولدستور دائم يكرس الحقوق، ويصون السيادة، ويؤسس لدولة القانون، لا لدولة الفوضى.
وقال الوزير الشيباني إن تمسكنا الثابت بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفضنا القاطع لأي تدخل خارجي في شؤوننا الداخلية، أياً كان شكله أو مبرره، لهو حق أصيل، ومبدأ راسخ لا يقبل المناورة أو المفاوضة.
ولفت الوزير الشيباني إلى أن أي مشروع يهدف إلى إضعاف الدولة السورية، أو تقسيمها تحت أي ذريعة كانت، مشروع مدان ومرفوض رفضاً قاطعاً من الدولة والشعب السوري بكل مكوناته، مؤكداً على أن سوريا لا تقبل وصاية، ولا ترضى بأن تكون ساحة لصراعات الآخرين، ونريد علاقات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل، نحمل المحبة لكل دولة عربية، ونثمن كل خطوة عربية ساهمت في كسر العزلة ورفع العقوبات، سوريا القوية والمستقرة ركيزة الأمن العربي.
ونوه الوزير الشيباني إلى أن سوريا تدفع ثمناً باهظاً نتيجة تدخلات خارجية وصراعات داخلية، فهي تواجه أطرافاً لا يعنيها أمن السوريين ولا مستقبلهم، بل تعمل على توظيف المأساة السورية لخدمة مشاريعها الخاصة.
وأشار الوزير الشيباني إلى أن سوريا تواجه تحديات عدة تتمثل ببقايا تنظيم داعش، والتي تحاول قوى خارجية استخدامها كأداة للابتزاز السياسي والضغط الأمني، إضافة لما يحاك في الخفاء لتفكيك المجتمع السوري وزرع الفتنة، عبر دعم تشكيلات انفصالية، لجر البلاد إلى صراع أهلي طويل الأمد، مؤكداً على أن التهديدات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب سوريا خرق صارخ للقانون الدولي ولأبسط مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي، ونؤكد التزامنا باتفاقية فصل القوات لعام 1974، التي تضمن الحد الأدنى لاستقرار تلك المنطقة الحساسة.
وقال الوزير الشيباني: الحفاظ على أمن جنوب سوريا جزء لا يتجزأ من أمن سوريا ووحدة أراضيها، واستمرار الاعتداءات يهدد مساعي التهدئة، ويفتح الباب لمزيد من الفوضى في المنطقة، ونتطلع إلى موقف عربي موحد ودور فعال لدعم حق سوريا في استعادة سيادتها الكاملة على كل أراضيها.
وأضاف الوزير الشيباني: نداء غزة الجريحة المحاصرة المنكوبة نسمعه بين ضلوعنا ونراه في عيون أطفالنا، آن لمنطقتنا أن تنعم بالسلام وأن تحيا شعوبنا بالكرامة، وأن تعود البوصلة باتجاهها الصحيح.
ولفت الوزير الشيباني إلى أن سوريا كانت وستبقى جزءاً من قلب الأمة، واليوم تمد يدها إليكم من منطلق الشراكة والمسؤولية لبناء مستقبل يليق بتاريخنا ويحقق طموحات شعوبنا، نحن لا نملك ترف الانتظار والانشغال بالخلافات على حساب حاضر شعوبنا ومستقبل أجيالنا.
وختم الوزير الشيباني بالقول: نتوجه بخالص التهنئة وأصدق عبارات التقدير إلى جمهورية العراق الشقيق، قيادة وحكومة وشعباً، على نجاح أعمال القمة العربية التي استضافتها العاصمة بغداد بكل كفاءة واقتدار، ونبارك هذا النجاح.
( المصدر : سانا )
