جديد 4E

  • ...

آخر الأخبار

سيروب :عدم الكفاءة في الانفاق الحكومي وسياسة التمويل بالعجز ساهمت في ارتفاع معدلات التضخم وتدهور المستوى المعاشي

قراءة في مشروع موازنة 2024 ختام حلقات نقاش جمعية العلوم الاقتصادية .. دكتورة رشا سيروب: المشكلة الحقيقية في ضعف الايرادات العامة للدولة

 

موازنة 2024 أرقام غير حقيقية وغياب الأسس الموضوعية لتمويل الانفاق العام

 

السلطة الرابعة – سوسن خليفة :

اختتمت جمعية العلوم الاقتصادية السورية حلقاتها النقاشية لعام 2023 بقراءة  في مشروع الموازنة لعام 2024 للدكتورة رشا سيروب التي اختصرت قراءتها للموازنة في خمسة ملاحظات أساسية.

  • عدم الموضوعية، كانت أولى الملاحظات للمحاضرة التي رأت أن الموازنة اعتمدت على أرقام غير حقيقة ولا تستند على أسس موضوعية لتمويل الانفاق العام.
  • الملاحظة الثانية عدم العدالة في توزيع الدخل وتم الاعتماد على الرسوم والضرائب غير المباشرة في زيادة الايرادات.
  • اعتمدت الموازنة على سياسة مالية لصالح رأس المال وهذه الملاحظة الثالثة التي أوردتها سيروب. فالضرائب على الأجور أعلى بكثير من الضرائب على رأس المال.
  • يلاحظ على الموازنة عدم الاستثمار الأمثل لأملاك الدولة. وهي الملاحظة الرابعة. إذ أن ايرادات أملاك الدولة غير مستثمرة بالشكل الأمثل
  • أما الملاحظة الخامسة فكانت حول التهرب الضريبي فالضرائب المباشرة لا تشكل وزناً نسبياً مقبولاً في هيكل الإيرادات.

وبلغة الأرقام نجد أن 90% من العجز يمول من القروض الداخلية ومن طباعة النقد ، بمعنى أن معدل نمو العرض النقدي لا يتناسب مع معدل النمو الاقتصادي أي أن العوامل النقدية من أهم العوامل التي ساهمت في رفع معدل التضخم في سورية ، ورغم تضخم العجز إلا أنه لم يشكل سوى 8.28% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2023 ، و 10.6 % لعام 2022 . أي لم يتمكن العجز من زيادة الناتج المحلي الاجمالي .

والسؤال الذي طرحته الدكتورة سيروب هل ضخامة الانفاق تدعم التنمية الاقتصادية؟

وتقول هنا رغم تحسن الاعتمادات الاستثمارية لتصل إلى 25 % إلا أنها تبقى نسبة منخفضة وغير قادرة على دعم التنمية الاقتصادية من حيث خلق فرص عمل، وزيادة الناتج المحلي الاجمالي ، وبالتالي شكلت خللاً هيكلياً في دعم الاقتصاد بينما شكلت الديون والالتزامات الواجبة الأداء الوزن النسبي الأكبر من الاعتمادات الجارية ، كما أن الزيادة الفعلية في كتلة الرواتب لا تتجاوز 16 %. ونجد أن تركيبة الانفاق تبين عدم الكفاءة في الانفاق الحكومي وسياسة التمويل بالعجز من أهم العوامل التي ساهمت في ارتفاع معدلات التضخم وتدهور المستوى المعاشي للمواطنين.

وبلغت الايرادات الجارية في الموازنة 15 ترليون ليرة سوري، والايرادات الاستثمارية 11 ترليون ليرة سورية، وايرادات استثنائية (العجز) 9.4 ترليون ل.س تشكل 26 % من الاعتمادات . بينما توزع الانفاق العام 26.5 ترليون ل.س عمليات جارية ، والعمليات الاستثمارية 9 ترليون ل.س. وتجدر الإشارة أن أكثر من 57% من الاعتمادات هي نفقات إدارية وديون والتزامات واجبة الأداء وأن مجموع نسبة الرواتب والأجور والنفقات التحويلية من الاعتمادات الجارية انخفضت بعد عام 2021 من 67% إلى 43%، وهو ما يفسر عدم انعكاس الموازنة على تحسن الوضع المعاشي للمواطنين.

ويبين الرسم البياني هيكل الايرادات العامة.

وخلصت المحاضرة إلى نتيجة مفادها العجز هو انفاق وايرادات ، والمشكلة الحقيقية في ضعف الايرادات العامة للدولة الناتجة عن التهرب الضريبي وعدم الاستثمار الأمثل لأملاك الدولة.

تلك بعض النقاط التي طرحت في تلك الحلقة النقاشية حول مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2024  فهل تؤخذ تلك النقاط بعين الاعتبار ويتم تلافيها.

 

التعليقات مغلقة.