حديث الأربعاء الاقتصادي رقم /362/
من الذاكرة الاقتصادية /3/

كتبه الدكتور عامر محمد وجيه خربوطلي:
في دراستي أتذكر أنني قمت بها في أواسط تسعينات القرن الماضي وبعد صدور قانون الاستثمار رقم /10/ لعام 1991 وبعد تخفيض نسب ضرائب الدخل على الأرباح بالنسبة للأعمال الاستثمارية والتجارية والصناعية من 98% للشريحة التي تزيد عن مليون ليرة سورية آنذاك إلى حوالي 62% لنفس الشريحة أن المطارح الضريبية ازدادت وتوسعت بفعل تزايد وانتشار المشاريع الاستثمارية للقطاع الخاص السوري الذي كان قبل هذه الفترة (رهين المحبسين) محبس عدم وجود ودوافع ومحفزات لإقامة مشاريع استثمارية ومحبس إبقاء أغلب مشاريع الصناعات الاستخراجية والتحويلية الرئيسية في قبضة القطاع العام الصناعي والتي كان من المحظر على القطاع الخاص السوري القيام بها أو مزاولتها، بعد هذا التغيير في قوانين الاستثمار وفي التشريع الضريبي ازدادت حصيلة الضرائب السورية وأصبحت رافداً كبيراً للموازنة وحصة جيدة من الناتج المحلي الإجمالي آنذاك وازدادت حصة الضرائب من الايرادات العامة بنسبة 30% خلال سنوات قليلة.
الضريبة المعتدلة دوماً تكون حافزاً للنشاط ومنبعاً دائماً ومستمراً لإيرادات الدولة دون أن تصل إلى مرحلة كما جرى سابقاً عندما (أكلت الضرائب مطارحها) وأصبحت الميزانية خاوية على عروشها.
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية
