من يمتلك الطاقة لا بد أن يدفع ضريبة حمايتها والبحث عن بدائل لها وخطوط عبور آمنة إلى أسواق التصريف

 

 

حديث الأربعاء الاقتصادي رقم /361/

 

من الذاكرة الاقتصادية رقم /2/

 

كتبه الدكتور – عامر محمد وجيه خربوطلي:

في عام 1990 وفي /2/ آب تحديداً دخلت القوات العراقية لاحتلال دولة الكويت في سابقة غير معهودة بين الدول العربية، حينها كنا طلاباً في دبلوم الدراسات الاقتصادية في كلية الاقتصاد- جامعة دمشق وكنا نأخذ درساً في التحليل الاقتصادي عند الدكتور محمد العمادي- الذي كان أستاذاً جامعياً ووزيراً للاقتصاد والتجارة الخارجية آنذاك، وقد طرح علينا سؤالاً يتعلق بالتحليل الاقتصادي لهذا الغزو العراقي لدولة الكويت وأباح حينها أن الموضوع كله يتعلق بأسعار النفط والسيطرة على المنطقة من قبل القوى الكبرى لامتلاك هذه المنطقة حوالي نصف احتياطي العالم من النفط والغاز وربما أكثر.

اليوم تعود الدائرة لتؤكد أن الطاقة هي مصدر الصراعات والحروب وحتى التفاهمات، ومن يمتلك الطاقة لا بد له أن يدفع ضريبة حمايتها، ولا بد أن يكون هناك بدائل مستمرة للطاقة أولاً ولخطوط عبور هذه الطاقة من مناطق الإنتاج إلى أسواق التصريف  ثانياً وبصورة أكثر أماناً وكفاءة وفاعلية وهو ما نراه اليوم يتبلور من خلال محاولة الالتفاف حول المضائق المائية نحو خطوط برية وحديدية جديدة لا تمثل فقط الخطط البديلة بل تكون خططاً جديدة ورئيسية في منطقة مضطربة ستبقى محور صراع ونفوذ لا نهاية له.

 

مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.