دونالد ترامب ينجو من محاولة اغتيال .. ومقتل الفاعل .. بايدن يتصل مع الرئيس السابق ويدعو إلى خفض حدّة التوتر السياسي

 

السلطة الرابعة – متابعات :

أصيب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، يوم الأحد 14 تموز، برصاصة في أذنه اليمنى عقب إطلاق النار عليه، خلال تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا، في حادث صنفته وكالات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة بأنه “محاولة اغتيال”، وسرعان ما نجح عملاء الخدمة السرية في إجلاء المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر / تشرين الثاني المقبل من موقع الحادث، فيما أكدت حملته الانتخابية أنه بصحة جيدة بعد إجراء فحوصات طبية.

وحددت وكالات إنفاذ القانون الأميركية، هوية مطلق الرصاص لكن تقارير صحافية نقلت عن مصادر، أن المتهم شاب من ولاية بنسلفانيا يبلغ من العمر 20 عاماً، مشيرة إلى أنه لقي حتفه في أعقاب إطلاق النار، فيما أصيب اثنان آخران بجروح خطيرة في الحادث.

وأعلنت السلطات الأمنية الأميركية تفاصيل جديدة عن مطلق النار على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي وجه نداء إلى الأميركيين في أول تصريح له بعد محاولة الاغتيال الفاشلة.

وقال مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) إن التحقيق لا يزال مستمرا لمعرفة الدوافع والمزيد من التفاصيل عن منفذ الهجوم.

وقال كيفن روجيك مدير فرع مكتب “إف بي آي” في بيتسبرغ إن المكتب يحقق في محاولة الاغتيال التي تعرض لها ترامب، كما ذكرت شرطة بنسلفانيا أن شخصا واحدا قُتل وأصيب اثنان آخران بجروح حرجة في الحادثة.

وكانت سلطات الأمن راقبت المشتبه به لدى ملاحظة سلوك مريب وأخبرت جهاز الخدمة السرية، وأفاد مسؤولون أنه تم العثور على مواد صنع قنابل في سيارة ومنزل المشتبه به في إطلاق النار.

كما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن السلطات الأميركية عثرت على عبوات ناسفة في سيارة مطلق النار، والسيارة التي كان يقودها كانت متوقفة بالقرب من تجمع ترامب، والبندقية التي استخدمها كروكس كان قد اشتراها والده، الذي خرج بتعليق عن الواقعة، حيث رفض ( ماثيو كروكس – 53 عاما ) التحدث عن ابنه، وقال لشبكة “CNN” إنه يحاول معرفة ما حدث، وسوف يتحدث إلى سلطات إنفاذ القانون قبل التحدث عن الحادث المروع الذي هز الولايات المتحدة.

وكانت العشرات من مركبات إنفاذ القانون وفرقة قنابل متمركزة أمام منزل المتهم القتيل بعد ساعات من إطلاق النار على ترامب، وتلقت الشرطة تقارير متعددة عن وجود طرود مشبوهة بالقرب من مكان وجود مطلق النار على ترامب، مما دفعها إلى إرسال فنيين متخصصين في القنابل.

كما أن المحققين عملوا على فحص مكان الحادثة كما فتشوا منزل كروكس وتحدثوا مع عائلته.

وأعلن جهاز الخدمة السرية في بيان، أن المشتبه به “أطلق النار مرات عدة من موقع مرتفع”. ومن على سطح مبنى يبعد نحو 100 متر عن ترامب.

وقال مسؤول أميركي وشخص آخر مطلع على التحقيق، إن كروكس استخدم بندقية نصف آلية من طراز “أيه أر-15”.

وبعد ساعات من الهجوم، أكد ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال”: “من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نقف متحدين، وعدم السماح للشر بأن ينتصر”، مؤكداً أنه سيحضر المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الذي يبدأ اليوم الاثنين في ميلووكي في ولاية ويسكونسن.

وبشأن التحقيقات، قالت شرطة بنسلفانيا إنها قد تستغرق شهورا، مضيفة أن الأولوية هي تحديد الدافع وراء إطلاق النار على الرئيس السابق وما إذا كان أشخاص آخرون ضالعين فيه.

وشددت شرطة بنسلفانيا على أن التهديد الذي واجهه ترامب قد انتهى، ولا سبب للاعتقاد بوجود تهديد آخر.

وبعد محاولة الاغتيال اتصل الرئيس جو بايدن بترامب، في أول مكالمة بينهما بعد المناظرة التي لم تسر بشكل جيد لبايدن.

وقال البيت الأبيض إن بايدن أكد أنه “لا مكان لهذا العنف في الولايات المتحدة”.

يذكر أن الولايات المتحدة شهدت أحداث عنف سياسي عدة، فقد اغتيل الرئيس جون كينيدي عام 1963 في إطلاق نار أثناء وجوده بإحدى سيارات موكبه، كما قُتل شقيقه بوبي كينيدي بالرصاص عام 1968، ونجا الرئيس رونالد ريغان من محاولة اغتيال عام 1981.

إلى ذلك ذكرت شبكة NBC NEWS، نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض، أن السيدة الأولى جيل بايدن أجرت اتصالاً هاتفياً مع السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب.

وجاء ذلك بعد يوم من نجاة المرشح الجمهوري من محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي له بولاية بنسلفانيا.

 

ومن المقرر أن يخوض ترمب المنتمي للحزب الجمهوري انتخابات الرئاسة أمام الرئيس جو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي في الخامس من نوفمبر / تشرين الثاني.

ترمب يعيد كتابة خطاب المؤتمر الجمهوري للتركيز على الوحدة وليس بايدن

أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، مساء الأحد، كتابة خطابه المقرر إلقاؤه في مؤتمر الحزب بالكامل في ضوء محاولة الاغتيال التي تعرض لها، وقرر الدعوة إلى جهد جديد من أجل الوحدة الوطنية.

وقال ترمب في مقابلة حصرية مع صحيفة “واشنطن إكزامينر” بعد يوم من إصابته برصاصة في أذنه، إنه يريد الاستفادة من هذه اللحظة التاريخية وجمع البلاد معاً.

وأضاف: “الخطاب الذي كنت سألقيه كان مذهلاً، ولولا ما حدث لكان من أكثر الخطابات روعة” التي كانت موجهة في الغالب إلى سياسات الرئيس جو بايدن.

وتابع ترمب: “بصراحة، سيكون خطاباً مختلفاً تماماً الآن”.

بايدن بعد “محاولة اغتيال ترمب”: نحتاج إلى خفض حدّة التوتر السياسي

من جهته شدد الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الأحد، في كلمة بشأن محاولة اغتيال دونالد ترمب، على حاجة الولايات المتحدة إلى خفض حدة التوتر في السياسة، مؤكداً أنه لا مكان في أميركا لهذا النوع من العنف، دون استثناء، ولا يجب أن تكون السياسة أبداً ساحة للقتل.

وقال بايدن، في كلمته التي ألقاها من البيت الأبيض: “نحن جيران وأصدقاء ولسنا أعداء.. ترمب لم يصب بجروح خطيرة، لكن ما حدث يدعونا جميعاً إلى التراجع”.

وأوضح بايدن أن سلطات التحقيق لا تعرف ما إذا كان المتهم بتنفيذ محاولة الاغتيال حصل على مساعدة أو دعم من جهة ما أم لا، كما لا تعرف دوافعه أو توجهه السياسي، مشيراً إلى أن أجهزة الأمن تواصل التحقيق في الحادث.

وتابع بايدن: “أود أن أتحدث عما نعرفه.. الرئيس السابق تعرض لإطلاق نار، ومواطن أميركي قُتل بينما كان يمارس حريته في دعم المرشح الذي يختاره.. لا يمكننا، ولا يجب علينا، أن نسير في هذا الطريق في أميركا”.

وواصل: “شهدنا هذا العنف من قبل عبر تاريخنا، والعنف لم يكن أبداً الحل، سواء كان ذلك مع استهداف وإطلاق النار على أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين، أو هجوم عنيف على الكابيتول في 6 يناير، أو الهجوم الوحشي على زوج رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، أو التهديدات والتخويف ضد المسؤولين الانتخابيين، أو مؤامرة اختطاف حاكمة الولاية الحالية، أو محاولة اغتيال ترمب”.

المصدر : وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.