جديد 4E

  • ...

آخر الأخبار

 الشرع يلتقي مع وزير الخارجية الفرنسي ووزيرة الخارجية الألمانية والقائم بالأعمال لبعثة الاتحاد الأوروبي

 

 

السلطة الرابعة – 4e :

 

التقى قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك والقائم بالأعمال لبعثة الاتحاد الأوروبي مايكل أونماخت في العاصمة دمشق.

وزيرة خارجية ألمانيا من دمشق: أوروبا لن تمول “هياكل إسلامية”

ونقلت قناة الجزيرة عن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في دمشق بعد اجتماعها مع قائد الإدارة السورية أحمد الشرع قولها بأن أوروبا ستدعم سوريا الجديدة لكن “لن تقدم أموالا للهياكل الإسلامية الجديدة”، بينما دعا نظيرها الفرنسي جان نويل بارو إلى إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية.

وأضافت بيربوك أنها أوضحت للشرع خلال اللقاء أن أوروبا لن تدعم ماليا ما وصفتها بالهياكل الإسلامية في سوريا، وحضت على عدم إقامة “حكومة إسلامية” عقب إسقاط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

كما شددت على أن رفع العقوبات عن سوريا سيعتمد على تقدم العملية السياسية، مشيرة إلى أهمية إشراك كل الطوائف في عملية إعادة الإعمار.

ولفتت إلى ضرورة تقديم ضمانات أمنية موثوقة للأكراد الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من شمال شرقي سوريا.

إتلاف الأسلحة الكيميائية

ولم يخرج وزير الخارجية الفرنسي في مؤتمر صحفي بعد اللقاء لكنه دعا، في كلمة خلال لقائه ممثلين عن المجتمع المدني سبق اجتماعه بالشرع، إلى إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية.

وأضاف أنه سيسأل السلطات الجديدة أن “تطلب دون تأخير من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية” العمل على إتلاف مخزون الأسلحة الكيميائية.

كذلك دعا بارو إلى إيجاد حل سياسي مع الأكراد لكي يُدمجوا بالكامل في العملية السياسية.

وعلى صعيد المرحلة الانتقالية السياسية، أكد بارو أن باريس ستقترح على السلطات الجديدة خبرات قانونية فرنسية ومن الاتحاد الأوروبي لمرافقة السوريين في صياغة دستور جديد.

وتعد هذه أول زيارة لمسؤولين غربيين على هذا المستوى إلى دمشق منذ سقوط الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

من جهتها محطة  BBC ذكرت أن الوزير الفرنسي كتب في منشور على إكس “معا، فرنسا وألمانيا، نقف إلى جانب السوريين، في كلّ أطيافهم”. وأضاف أن البلدين يريدان “تعزيز انتقال سلمي وفعال لخدمة السوريين ومن أجل استقرار المنطقة”.

أكدت بيربوك في بيان قبيل وصولها أن “زيارتي اليوم، مع نظيري الفرنسي وباسم الاتحاد الأوروبي، هي رسالة واضحة موجهة إلى السوريين: إن بداية سياسية جديدة بين أوروبا وسوريا، وبين ألمانيا وسوريا، ممكنة”.

وأضافت “بهذه اليد الممدودة، ولكن أيضا مع توقعات واضحة من القادة الجدد، نتوجه اليوم إلى دمشق”.

وتابعت الوزيرة “نريد دعمهم في هذا المجال: في انتقال سلمي وشامل للسلطة، وفي مصالحة المجتمع، وفي إعادة الإعمار”، مؤكدة “سنستمر في الحكم على هيئة تحرير الشام بناء على أفعالها… على الرغم من شكوكنا”.

ومن جهتها مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس كتبت في منشور على موقع إكس “اليوم بارو وبيربوك في دمشق، ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وبالنيابة عني”.

وأضافت “رسالتنا إلى القيادة الجديدة في سوريا: احترام المبادئ المتفق عليها مع الجهات الإقليمية وضمان حماية جميع المدنيين والأقليات أمر في غاية الأهمية”.

ولدى وصولها دمشق، نشرت الخارجية الألمانية بياناً على لسان الوزيرة بيربوك، مؤكدة أن الزيارة مع نظيرها الفرنسي جاءت “نيابةً عن الاتحاد الأوروبي، وهي إشارة واضحة على أن بداية سياسية جديدة بين أوروبا وسوريا، وبين ألمانيا وسوريا، أمر ممكن”.

وجاء في البيان: “أحدثت عقود من القمع والفظائع التي ارتكبها نظام الأسد والحرب الأهلية الرهيبة التي خاضها جروحاً هائلة بملايين الأشخاص في سوريا. لقد أصيب بلد بأكمله بندوب بسبب هذا، وفي الوقت نفسه، يستمد الآن أملا مشروعاً في أن المستقبل سيكون أفضل”.

تابع البيان: “انتهى الفصل المؤلم من نظام الأسد. لقد بدأ فصل جديد، لكنه لم يُكتب بعد. ففي هذه اللحظة لدى السوريين الفرصة لأخذ مصير دولتهم بأيديهم مرة أخرى”.

أما وزير الخارجية الفرنسي من دمشق، فقد أعرب عن أمله بأن تكون سوريا “ذات سيادة ومستقرة وهادئة”. وقال بارو من السفارة الفرنسية في دمشق، وفقاً لفرانس برس: “قبل أقل من شهر، بزغ أمل جديد بفضل تعبئة السوريات والسوريين. أمل في سوريا ذات سيادة، مستقرة وهادئة”، مضيفاً أنه “أمل حقيقي، لكنه هش”.

وبدأ بارو زيارته بلقاء الزعماء الروحيين للطوائف المسيحية، القلقة من وصول حركة ذات توجه إسلامي إلى السلطة، رغم التطمينات التي أصدرتها الحكومة المؤقتة بشأن الأقليات.

وزار الوزيران سجن صيدنايا الواقع في محيط العاصمة، الذي شكّل رمزاً لقمع السلطات خلال فترة حكم بشار الأسد، قبل أن يلتقيا الشرع، حسب وكالة فرانس

ونقلت وسائل إعلام سورية أن بارو التقى قادة الكنائس المسيحية السورية خلال زيارته إلى دمشق. وأعلن بارو من دمشق عن عودة “بعثتنا الدبلوماسية قريباً إلى سوريا”.

وقالت BBC أن وزيرة الخارجية الالمانية أنالينا بيربوك دعت إلى بذل جهود دولية لتقديم من سمتهم بالجناة إلى العدالة. جاء ذلك خلال زيارة لها إلى سجن صيدنايا قرب العاصمة دمشق برفقة نظيرها الفرنسي جان نويل بارو نيابة عن الاتحاد الأوروبي وتم إطلاعهما على الظروف هناك من قبل ممثلي منظمة الحماية المدنية السورية – الخوذ البيضاء.

وشددت على أن ألمانيا تريد أن تدعم السوريين “في انتقال شامل وسلمي للسلطة، وفي المصالحة بين أفراد المجتمع، وفي عملية التعافي، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية التي لم نتوقف عن تقديمها طوال هذه السنوات”.

وقالت بيربوك إن ألمانيا وأوروبا دعمتا جهات مثل الخوذ البيضاء والأمم المتحدة في جمع الأدلة في السنوات الأخيرة من أجل ضمان العدالة والتحقيق فيما سمتها بالجرائم الرهيبة، مشددة على أنهم هنا لهذا السبب وللتوضيح للسوريين أنهم يقفون إلى جانبهم في هذا الأمر.

وجال الوزيران في إطار زيارتها، في سجن صيدنايا الذي يشكّل رمزاً لقمع السلطات خلال فترة حكم الأسد، بمرافقة عناصر من “الخوذ البيضاء”، حيث تفقدا الزنزانات وأقبية في السجن حيث كانت ظروف الاعتقال غير إنسانية، وقُتل فيه العديد من المحتجزين تحت التعذيب، بحسب حقوقيين.

وتقدّر رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا أن قوات المعارضة حررت أكثر من 4000 سجين، وهي تقدر أن أكثر من 30 ألف سجين أُعدموا أو قضوا تحت التعذيب أو من قلّة الرعاية أو الطعام في صيدنايا بين عامَي 2011 و2018.

وتعهّد الشرع الذي يواجه تحدّي إعادة توحيد البلاد، حلّ كل الفصائل المسلحة من بينها هيئة تحرير الشام.

وأعلن نيته عقد مؤتمر للحوار الوطني، لم يحدّد موعده ولا هوية المشاركين فيه، بينما قال إن إجراء انتخابات في البلاد قد يتطلب “أربع سنوات”.

وأضافت BBC أن الشرع دعا مراراً إلى رفع العقوبات التي فرضت على بلاده إبان حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، بعد 13 عاماً من نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وقسّم البلاد وأضعفها.

وذكرت وكالات أن زيارة وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك ونظيرها الفرنسي جان نويل بارو، إلى دمشق ولقاء قائد المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع لم تمر مرور الكرام.

بلبلة الاستقبال

فمنذ انتشار الفيديوهات، انهالت التعليقات حول طريقة الترحاب، إذ صافح الشرع الوزير الفرنسي وامتنع عن مصافحة الوزيرة الألمانية.

ويتولى الشرع الإدارة الجديدة منذ أطاح تحالف بقيادة هيئة تحرير الشام ذات التوجه الإسلامي التي يتزعمها، بحكم الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر.

التعليقات مغلقة.