جديد 4E

إدانات واسعة في جلسة مجلس الأمن للاعتداء الأميركي على سورية والعراق

 

 

الضحاك أمام مجلس الأمن : واشنطن تُمعن بالتدخل في شؤون الدول الأخرى وممارسة الضغط والابتزاز ومعاقبة الشعوب وخنقها في تغليب لقانون القوة على حساب قوة القانون

الولايات المتحدة تشوه أحكام ميثاق الأمم المتحدة وخاصة المادة الـ 51 منه .. متجاهلة أنه لا يحق لمحتل الدفاع عن النفس

 

سورية ترفض بشكلٍ قاطع أن تكون منصة لإطلاق الحملات الانتخابية الأمريكية واستعراض القوة الغاشمة

 

العدوان الأمريكي الآثم لن يثني سورية عن تحرير أراضيها من الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي والقضاء على الإرهاب وإعادة بسط سلطة الدولة وسيادة القانون وضمان أمن ورفاه الشعب السوري

 

مندوب سورية يطالب واشنطن بالكف عما تتسبب به من معاناة للشعب السوري جراء إجراءاتها القسرية غير الإنسانية ونهبها للثروات الوطنية ودعمها للتنظيمات الإرهابية والميليشيات الانفصالية

 

مندوب العراق عباس كاظم عبيد : الاعتداء الأميركي يمثّل خرقًا لسيادة العراق وأمنه .. وتجاوزًا للأعراف والقوانين الدولية الناظمة

 

مندوب الجزائر : توسيع النزاع إلى العراق وسوريا ينذر بانفجار كبير

 

نيبينزيا : الولايات المتحدة تحاول عمداً جر أكبر الدول في الشرق الأوسط إلى صراع إقليمي ما يهدد الأمن والسلم الدوليين

 

مندوب إيران : الحل الوحيد للصراع في المنطقة وقف إطلاق النار وإنهاء الإبادة الجماعية في غزة وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في سورية والعراق

 

مندوب الصين : الضربات الأميركية انتهاك صارخ لسيادة سورية والعراق .. والتاريخ أثبت مراراً وتكراراً أن الوسائل العسكرية ليست حلاً وأن الاستخدام المفرط للقوة لن يؤدي إلا إلى أزمة أكبر

 

السلطة الرابعة – متابعات :

عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة طارئة الاثنين 5 شباط، بناء على طلب من روسيا للنظر في العدوان الأمريكي على العراق وسوريا التي قالت واشنطن إنه جاء ردا على هجوم استهدف قاعدة أمريكية في الأردن ونسبته إلى فصائل موالية لإيران.

وكان العدوان الأميركي قد استهدف مواقع زعمت واشنطن أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني والميليشيات المتحالفة معه في العراق وسوريا بعد هجوم مميت في الأردن أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة نحو 40 آخرين.

وقال بيان للقيادة الوسطى الأميركية “في الساعة 4:00 مساءً (بتوقيت شرق الولايات المتحدة) في 02 فبراير، شنت قوات القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) غارات جوية في العراق وسوريا ضد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وجماعات الميليشيات التابعة له.”

وأضاف البيان: “ضربت القوات العسكرية الأميركية أكثر من 85 هدفًا، مع العديد من الطائرات التي تشمل قاذفات بعيدة المدى انطلقت من الولايات المتحدة. استخدمت الغارات الجوية أكثر من 125 ذخيرة دقيقة التوجيه. وشملت المنشآت التي تم قصفها عمليات القيادة والسيطرة.”

بينما استهدفت القوات الأميركية محافظة دير الزور، وطال العدوان مواقع في شارع بور سعيد في مدينة دير الزور، إضافةً إلى حويجة صكر وعيّاش وهرابش والجفرة في ريف المدينة.

وشمل العدوان الأميركي مواقع في بلدة الهري ومعبر السكك والهجانة في مجينة البوكمال قرب الحدود السورية مع العراق، وطالت الاستهدافات حي الحمدانية وصوامع الحبوب ومحيط مزار عين علي في مدينة الميادين، وطبعاً لم تذكر الولايات المتحدة – مثلاً – أي شيء عن علاقة صوامع الحبوب بفيلق القدس .. !

وفي العراق، أكّدت بعض المصادر أنّ العدوان الأميركي استهدف أيضاً مواقع في مدن القائم وعكاشات القريبة من الحدود السورية.

وكان نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي قال السبت على منصة «إكس» إنه طلب عقد الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن وجرى تحديده الاثنين.

 

السفير الضحاك: عدوان واشنطن على سورية يهدف لحماية أدواتها في المنطقة ويتكامل مع الاعتداءات الإسرائيلية وعلى مجلس الأمن إدانته

 

وفي تلك الجلسة لمجلس الأمن الدولي أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير قصي الضحاك رفض سورية القاطع لكل الذرائع التي تحاول الولايات المتحدة استخدامها لتبرير عدوانها الآثم على أراضيها والذي يهدف لحماية أدوات واشنطن في المنطقة من تنظيمات إرهابية وميليشيات انفصالية، مشدداً على أن هذا العدوان الذي يتكامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة لن يثني سورية عن مواصلة سعيها لتحرير كامل أراضيها من الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي، والقضاء على الإرهاب وإعادة بسط سلطة الدولة وسيادة القانون وضمان أمن شعبها.

وقال الضحاك: يتوجه وفد بلادي بالشكر للوفد الدائم للاتحاد الروسي على طلب عقد هذه الجلسة رداً على العدوان الآثم الذي ارتكبته الولايات المتحدة الأمريكية على أراضي الجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق الشقيق قبل يومين، وما يمثله من تهديد للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، وانتهاك سافر للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ ومقاصد الأمم المتحدة، وهو أمر يستدعي الإدانة والشجب من قبل هذا المجلس.

وأوضح الضحاك أن العدوان أسفر عن استشهاد 37 شخصاً بين عسكريين ومدنيين، وإصابة 34 آخرين إصابات بالغة، وتدمير عدة أبنية سكنية يقطن فيها العديد من العائلات ومدرسة إضافة إلى إلحاق أضرار بالعديد من السيارات، كما لم تسلم المواقع التاريخية من هذا العدوان الذي استهدف أيضاً قلعة الرحبة الأثرية.

وأشار مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن الإدارة الأمريكية تكرر الذرائع الواهية والادعاءات المضللة ذاتها التي تروج لها لمحاولة تبرير اعتداءاتها المتكررة، بما في ذلك تقديمها تفسيراً مشوهاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة وخاصة المادة الـ 51 منه، متجاهلة أنه لا يحق لمحتل الدفاع عن النفس، وأن الأسباب الجذرية لما تشهده منطقتنا من نزاعات ومعاناة وعدم استقرار هي السياسات الخاطئة للولايات المتحدة ودعمها الأعمى لكيان الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه الوحشية بما فيها جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني منذ 122 يوماً واستثمارها في الإرهاب المتمثل بتنظيمي “داعش” و “جبهة النصرة” هيئة تحرير الشام وغيرهما من المجموعات الإرهابية والميليشيات الانفصالية ونشرها للفوضى والدمار.

ولفت الضحاك إلى أن سورية حرصت من خلال بياناتها ورسائلها الرسمية على حث مجلس الأمن على تحمل مسؤولياته حيال أعمال العدوان المتكررة والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ترتكبها الولايات المتحدة ضد سيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها واستقلالها، مبيناً أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة استغلت مسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن، وأمعنت بالتدخل في شؤون الدول الأخرى بما فيها سورية، وتشكيل تحالفات عسكرية غير شرعية خارج مظلة الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وشن أعمال العدوان والاحتلال، وممارسة الضغط والابتزاز، ومعاقبة الشعوب وخنقها بإجراءات قسرية انفرادية وحصار غير إنساني وغير أخلاقي، وكل ذلك في تغليب لقانون القوة على حساب قوة القانون.

وأعرب مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة عن الأسف لعرقلة الإدارات الأمريكية المتعاقبة عمل مجلس الأمن وشل قدرته على النهوض بالمسؤولية الأساسية التي أناطتها الدول الأعضاء به لحفظ السلم والأمن الدوليين، لتضمن بذلك لوكلائها في المنطقة وفي مقدمتهم الاحتلال الإسرائيلي والتنظيمات والميليشيات الإرهابية، مواصلة ارتكاب أبشع الجرائم والإفلات من أي عقاب.

وجدد الضحاك رفض سورية جملة وتفصيلاً كل الذرائع التي تحاول الإدارة الأمريكية استخدامها لتبرير عدوانها الذي يهدف لحماية أدواتها في المنطقة بمن فيهم تنظيما “داعش” و “جبهة النصرة”، والكيانات والمجموعات الإرهابية الأخرى المرتبطة بهما، والميليشيات الانفصالية التي ما كان لها أن تواصل جرائمها لولا الدعم متعدد الأوجه الذي تقدمه واشنطن لها، كما أكد رفض سورية القاطع أن تكون أراضي الدول الأعضاء ودماء أبنائها منصة لإطلاق الحملات الانتخابية الأمريكية واستعراض القوة الغاشمة في تقويض لقيم القانون والعدالة ومبدأ الأمن الجماعي الذي قامت عليه منظمة الأمم المتحدة.

وشدد الضحاك على أن هذا العدوان الأمريكي الآثم الذي يتكامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وجرائم التنظيمات الإرهابية والميليشيات الانفصالية، لن يثني سورية عن مواصلة سعيها بكل السبل المشروعة، لتحرير أراضيها كاملة من الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي، والقضاء على الإرهاب وإعادة بسط سلطة الدولة وسيادة القانون وضمان أمن ورفاه الشعب السوري.

وطالب مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الولايات المتحدة بالتخلي عن سياساتها الخاطئة والهدامة في المنطقة، وإنهاء وجودها العسكري غير الشرعي على الأراضي السورية والكف عما تتسبب به من معاناة للشعب السوري جراء إجراءاتها القسرية غير الإنسانية ونهبها للثروات الوطنية ودعمها للتنظيمات الإرهابية والميليشيات الانفصالية، مشدداً على وجوب إحجام الإدارة الامريكية عن التسبب بالمزيد من التصعيد في منطقتنا في الوقت الذي تعمل فيه جل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لوقف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني واعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية والعربية الأخرى.

عبيد : إنّ العراق لا يسمح بجره إلى الصراعات، ولا يقبل أن يكون ساحة لتصفية الحساب

 

وأعرب مندوب العراق لدى الأمم المتحدة عباس كاظم عبيد رفض بلاده التدخل الخارجي، مستنكراً جميع الاعتداءات على الأراضي العراقية التي راح ضحيتها عدد من الشهداء المدنيين تحت ذرائع واهية.

ودعا مندوب العراق بمجلس الأمن عباس كاظم عبيد خلال الجلسة العلنية إلى التحرك لوقف الاعتداءات الأميركية، وأكّد أن بلاده “تدين بشدّة الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية عراقية ليلة الثاني من فبراير/ شباط الجاري”.

ولفت عبيد خلال كلمته، إلى أن الاستهداف “أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المنتسبين والمدنيين، وهو اعتداء خطير على مؤسسة أمنية عراقية رسمية”.

كما شدّد العراق على أن هذه الاعتداءات تمثّل خرقًا لسيادته وأمنه، “وتجاوزًا للأعراف والقوانين الدولية الناظمة“.

وقال: إنّ العراق لا يسمح بجره إلى الصراعات، ولا يقبل أن يكون ساحة لتصفية الحساب، داعياً مجلس الأمن إلى ممارسة مسؤولياته في صيانة السلم والأمن الدوليين.

الشرق الأوسط على الحافة

وقال مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، إنّ الشرق الأوسط يقف على الحافة، وتوسيع النزاع إلى العراق وسوريا ينذر بانفجار كبير، مشيراً إلى أنّ المنطقة لا تستطيع تحمّل المزيد من التوتر.

وتابع بن جامع أنّ “الاستقرار في المنطقة يقتضي معالجة الأسباب الجوهرية لمنع المزيد من الصراع، كما يجب وقف العدوان على الشعب الفلسطيني. هذا العدوان من شأنه أن يرتد على استقرار المنطقة ككل”.

 

نيبينزيا يؤكد ضرورة إدانة المجتمع الدولي للعدوان الأمريكي على سورية والعراق

 

من جهته دعا مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن فاسيلي نيبنزيا المجتمع الدولي إلى الإدانة غير المشروطة للتصرفات المتهورة التي تقوم بها واشنطن وحلفاؤها في الشرق الأوسط والتي تنتهك السيادة السورية والعراقية.

ونقلت روسيا اليوم عن نيبينزيا قوله: إن تصرفات الأنغلوسكسونيين الأخيرة في الشرق الأوسط، تشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، وتقوض النظام العالمي القائم على سيادة القانون الدولي العالمي والدور المركزي للأمم المتحدة”.

وأضاف نيبينزيا: إن الولايات المتحدة تسعى عمداً إلى جر أكبر دول الشرق الأوسط إلى الصراع، مشيراً إلى أنه من خلال مهاجمة أهداف في العراق وسورية من دون توقف تقريباً في الآونة الأخيرة، فإن الولايات المتحدة تحاول عمداً جر أكبر الدول في الشرق الأوسط إلى صراع إقليمي.

إيران: الاعتداءات الأمريكية على سورية والعراق انتهاك فظ للقانون الدولي

 

بدوره أدان السفير والممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني بشدة الهجمات والاعتداءات الأمريكية على أراضي سورية والعراق واصفاً إياها بغير القانونية وغير المبررة، وبأنها تنتهك الأعراف والمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسلامة أراضي وسيادة هذين البلدين.

وقال: إن الولايات المتحدة تواصل لعب دور المزعزع للاستقرار في المنطقة وتواصل احتلال الأراضي السورية ونهب الممتلكات والموارد السورية ودعم الانفصاليين والجماعات الإرهابية، إضافة إلى ذلك يواجه الشعب السوري مشاكل اقتصادية وأزمة إنسانية، نتيجة الأعمال العدائية والضارة التي تقوم بها الولايات المتحدة فضلاً عن فرض العقوبات غير القانونية، وكل هذه التصرفات تنتهك القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

وأوضح إيرواني أن جذور الوضع الحالي في المنطقة هي الاحتلال والعدوان والإبادة الجماعية والجرائم الفظيعة التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي بدعم من الولايات المتحدة ضد الفلسطينيين الأبرياء في قطاع غزة والضفة الغربية، كما أن الهجمات العسكرية الأمريكية ضد الدول الإسلامية في المنطقة هي استمرار لتواطؤ هذا البلد في الإبادة الجماعية للفلسطينيين، من خلال الدعم الكامل لكيان الاحتلال ومنع أي إجراء دولي فعال لمحاسبته، مشدداً على أن الحل الوحيد للصراع في المنطقة هو وقف إطلاق النار وإنهاء الإبادة الجماعية في غزة وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في سورية والعراق.

كما أدان إيرواني بشدة الأعمال العسكرية المشتركة للولايات المتحدة وبريطانيا ضد اليمن، والتي تشكل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية.

 

الصين: الضربات الأمريكية في العراق وسورية انتهاك صارخ لسيادة الدولتين

من جهته أكد ممثل الصين الدائم لدى الأمم المتحدة تشانغ جيونغ أن الضربات الأمريكية على العراق وسورية تنتهك بشكل صارخ سيادة هذين البلدين.

ونقلت تاس عن المندوب الصيني قوله: إن “الضربات الأمريكية الأخيرة على عدة أهداف في سورية والعراق أسفرت عن عدد كبير من الضحايا، ومثل هذه الأعمال تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة واستقلال وسلامة أراضي سورية والعراق”.

وأضاف: إن “التاريخ أثبت مراراً وتكراراً أن الوسائل العسكرية ليست هي الحل، وأن الاستخدام المفرط للقوة لن يؤدي إلا إلى أزمة أكبر”.

 

( المصدر : وكالات ) 

التعليقات مغلقة.