للنسيج في سورية قصة عشق لا تنتهي .. عودة موتكس إعلان تعافي للاقتصاد وبدء مرحلة الانتعاش والبقية تأتي….
والعودُ أحمدُ
كتبه د.عامر خربوطلي :
ليس من قبيل المصادفة أن تكون سورية من أعرق دول العالم في صناعة وتجارة المنسوجات، وليس من قبيل المصادفة أيضاً أن يمر بها طريق الحرير الذي كان يربط الصين بأوروبا وتنشأ من خلاله مئات الخانات ومنها خان الحرير في حلب ودمشق..
المصادفة لا مكان لها في سورية فكل شيء أو حدث أو منتج له أسبابه وأسراره الدفينة.
وللنسيج في سورية قصة عشق لا تنتهي بدأت مع حرير دودة القز الطبيعي وصوف أغنام العواس مروراً بالقطن طويل ومتوسط التيلة الأفضل عالمياً وانتهاءً بالنسيج التركيبي الممزوج وما نجم عنه من أقمشة وألبسة نافست فيها دول العالم.
من جذور (الدامسكو والأغباني والبروكار ) إلى صناعة وتجارة محترفة في الألبسة والأقمشة المتنوعة والتي تضاهي ألوان الموضة والأزياء العالمية.
إنه إصرار الصناع والتجار في بلدي على تحدي ظروف الأزمة والاستمرار في أحلك الظروف لإعادة دورة الإنتاج والعمل، وها هي جهودهم تثمر اليوم في عودة لمعرض (موتكس) المعرض التخصصي في الألبسة والأقمشة (خان الحرير) لسابق تألقه منذ تسعينيات القرن الماضي بتعاون عالي المستوى والأهمية بين غرف التجارة والصناعة في دمشق وحلب والمكتب الإقليمي للمصدرين والمستوردين العرب ورابطة مصدري الألبسة.
عجلة الإنتاج عادت بقوة والتصدير أعاد لصناعة الألبسة والنسيج في سورية ألقها وعراقتها.
القطن والصوف السوري جودة لا حدود لها ورغم الظروف المؤقتة لتراجع إنتاجهما إلا أنه سيعودان كما كانا وأكثر….
الصناعة النسيجية السورية بجميع مكوناتها تشكل الجزء الأكبر من صناعة القطاع الخاص السوري التحويلية ومن القيم المضافة الصناعية ورغم جميع الصعوبات وفي مقدمتها تراجع المواد الأولية والمستلزمات والطاقة إلا أنها عادت من جديد وبقوة لتعيد مجد الألبسة والأقمشة السورية وجودتها لتضاهي الماركات العالمية.
ومن المتوقع أن يشهد معرض موتكس هذا العام وفود شراء كبيرة للمنتجات السورية من العالم العربي وبعض الدول الأجنبية، وستكون فرصة كبيرة لرجال الأعمال والمختصين لتبادل الأفكار وعقد الصفقات وهي في النهاية نقطة محورية لإعلان التعافي الكامل للاقتصاد السوري وبدء مرحلة الانتعاش والإنتاج والتصدير والبقية تأتي….
العيادة الاقتصادية السورية – حديث الأربعاء الاقتصادي رقم /228/
دمشق في 10 كانون الثاني 2024م


التعليقات مغلقة.