تدمر ..أرقى محطات طريق الحرير .. تحدّت الزوال من العصر الحجري إلى اندحار داعش

إبراهيم حسون

ظهر اسم تدمر في المخطوطات البابلية في شرق سوريا التي وجدت في مملكة ماري،  ويعني  (بلد المقاومين) باللغة العمورية والتي هي إحدى لهجات اللغة الآرامية (البلد التي لا تقهر) وباللغة الآرامية (ܬܕܡܪܬܐ، “تدمرتا” ومعناها المعجزة) لغة سورية الأصلية وأصل كل اللغات أو اللهجات التي أتت فيما بعد كالسريانية والعبرية وما يسمى العربية الحالية وخاصة المحكية منها وتسمى باللاتينية  (Palmyra) .

 هي مدينة أثريَّة ذات أهمية تاريخية كبيرة، تقعُ حالياً في محافظة حمص بالجزء الأوسط من دولة سوريا. يعودُ تاريخ المدينة القديم إلى العصر الحجري الحديث، ووردَ ذكرها في السجلات التاريخية – للمرَّة الأولى – في الألفية الثانية قبل الميلاد، وانتقلت في تلك الفترة بين أيدي عِدَّة دولٍ حاكمة إلى أن انتهى بها المطافُ تحت سلطة الإمبراطورية الرومانية في القرن الأول بعد الميلاد.

كانت تدمر مدينة كبيرة الثراء بفضلِ موقعها، الذي كان متمركزاًعند نقطة تقاطع عِدَّة طرق تجارية في العالم القديم. وقد اشتهر التدمريُّون بمدنٍ كثيرة أقاموها على طريق الحرير، وهو أحد أهم الطرق التجارية القديمة (والذي امتدَّ من الصين شرقاً إلى أوروبا غرباً)، كما ساعدتهم علاقاتهم التجارية مع الإمبراطورية الرومانية، وقد جنوا من موقعهم وريادتهم أرباح تجارتهم لتعمير أبنية هائلة في مدينة تدمر، مثل كولوناد تدمر الكبير ومعبد بل وقبورٍ قائمة على هيئة أبراج.

كان التدمريّون، من الناحية العرقية، مزيجاً من الأموريين وهم فرع من الآراميين وفي فترة متأخرة العرب، وتحدثوا – حسب ما يجزم الباحثون – اللهجة التدمرية الآرامية (وهي إحدى لهجات اللغة الآرامية)، وكانوا ملمين باللغة اليونانية والفارسية والرومانية  وقد اعتنقوا دياناتٍ عِدَّة، من بينها الديانات الساميَّة وأديان ما بين النهرين وقد كان النظام الاجتماعي في المدينة قائماً على العائلة أو القبيلة ( الحضرية ) والحكم المتحضر، وكانت ثقافتها متفردة بصيغها ومضمونها , حيث كانت نتاج اختلاط ثقافات (  يونانية وفرعونية وفارسية ورومانية ) انعكست على نمطها المعماري الذي شكّل حالة جديدة يجمعُ أنماطاً رومانية ويونانية وفارسية وفرعونية مع الأنماط الفنية السورية 

مع حلول القرن الثالث بعد الميلاد، تحوَّلت تدمر إلى مركز إقليمي بلغ ذروة ازدهاره في عام 260م، حينَ انتصر ملكها أذينة على الإمبراطور الساساني سابور الأول. وبعد وفاته خلفته في الحكم الملكة زنوبيا، التي لم ترغب بأن تبقى تدمر تحتَ الحكم الروماني، فثارت عليهم وطردتهم من المدينة وأسَّست مملكة تدمر المستقلة. إلا أنَّ هذا أثار غضب الإمبراطور الروماني أوريليان، فحشدَ جيشاً ودمَّر المدينة عام 273م. أعاد الإمبراطور ديوكلتيانوس بناء تدمر، ولكنَّها لم تَعُد لسابق عهدها وازدهارها. وقد أدَّت التغيرات الإقليمية في المنطقة إلى تحوّل سُكَّان المدينة للدين المسيحي في القرن الرابع الميلادي، ثُمَّ للإسلام في القرن السابع، بعد الغزو العربي الإسلامي، وبدخولهم فقدت لغتها الآرامية؛ لتحل لهجة قريش وبالأخص لهجة قبيلة كلب التي استوطنت المدينة بعد ذلك الغزو.

تعرّضت للدمار في سنة 273م على يد الرومان وفقدت معظم أهميَّتها. وتدمَّرت المدينة مرة أخرى في سنة 1400 نتيجة الغزو التيموري، فتقلَّصت إلى محضِ قرية صغيرة، إلا أنَّها ظلَّت مأهولة. وقد قرَّر الحُكَّام الفرنسيّون، بعد مجيء الانتداب، أن ينقلوا جميع السُكَّان في عام 1932 إلى مدينة تدمر الحديثة ليصبح موقع المدينة الأثريّ متاحاً للتنقيب والاستكشاف.

تقع تدمر على بعد 215كم (134 ميل) شمال شرق العاصمة السورية دمشق، في واحة محاطة بالنخيل (تنتج عشرين نوعاً مختلفاً من التمر) يحيط بها سلسلتان جبليتان تطلان على المدينة؛ السلسلة الشمالية هي هضبة حلب أو (سلسلة الجبال التدمرية) والسلسلة الجنوبية الغربية، ومن الجنوب الشرقي والشرق البادية السورية.

 وتقول المكتشفات الأثرية إن المنطقة كانت مغطاة بالغابات وخاصة النخيل وكانت أراضيها خصبة ومليئة بالواحات والينابيع، ووصف بلينيوس الأكبر المدينة في العقد 70 الميلادي – وهو أشهر مؤرخ روماني على الإطلاق فقد كانت كتاباته الجغرافية والتاريخية والطبيعية لها حيّز كبير في إثراء الثقافة الرومانيّة في تلك الحقبة – وصفها على أنها شهيرة بموقعها الصحراوي، وغنى تربتها، والينابيع المحيطة بها، ما ساهم بنمو المراعي وإمكانية الزراعة ورعي الأغنام. ويذكر بلينيوس أن مملكة تدمر كانت دولة مستقلة تضم تحت رايتها أغلب الأراضي السورية، من المتوسط وحتى حدود فارس في الشرق وحتى قوس الصحراء العربية حتى عام 70 ميلادي

 كانت تدمر المدينة مبنية بالقرب من نبع إفقا على الضفة الجنوبية لوادي القبور، وإلى الضفة الشمالية للوادي خلال القرن الأول الميلادي. على الرغم من أن أسوار المدينة كانت تحيط بمنطقة واسعة على ضفتي الوادي، بنيت معظم مشاريع المدينة الضخمة على ضفة الوادي الشمالية. ومنها معبد بل الذي بني في موقع معبد سابق (المعبد الهلنستي). مع ذلك، دعمت التنقيبات نظرية أن التل كان موجوداً أصلاً على الضفة الجنوبية، وأن الوادي كان قد تمّ تحويله إلى جنوب التل بهدف دمج التلّ في التنظيم الحضاري الذي قام في القرنين الأول والثاني الميلاديين في منطقة الضفة الشمالية. كما كان موقع كولوناد تدمر الكبير شماليّ الوادي، وهو شارعٌ رئيسي بلغ طوله 1.1كيلومتر, كان يمتدّ من معبد بل في الشرق، إلى معبد فونيراري رقم 86 في جزء المدينة الغربي. ومن أجزائه قوس النصر في القسم الشرقي منه كما يوجد تيترابايلون في الوسط.

كانت حمامات ديوكلتيانوس، التي بُنيت على أنقاض مبنى قديم قد يكون القصر الملكي، على جانب الرواق الأيسر. بالقرب من المساكن، كان معبد بعل شمين، والكنائس البيزنطية، ومنها الكنيسة الرابعة وهي أكبر كنيسة في تدمر يعود تاريخ الكنيسة إلى عهد جستنيان في الامبراطورية البيزنطية ويقدر أن ارتفاع أعمدتها كان 7 أمتار (23 قدم) وقياس قاعدة الأعمدة 27.5 × 47.5 أمتار.

بني كل من معبد نابو ومسرح تدمر في الجانب الجنوبي. وكان خلف المسرح مبنى صغير هو مقر مجلس الشيوخ وساحة كبيرة، وبقايا تريكلينيوم (غرفة الولائم) والمحكمة الجمركية. كما كان هناك شارع متقاطع في الطرف الغربي يؤدي إلى معسكر ديوقلسيان، بناه سوسيانوس هيروكليس (الحاكم الروماني لسوريا). وبالقرب منه يقع معبد اللات وبوابة دمشق.

بلغ عدد سُكَّان مدينة تدمر، في ذروة ازدهارها أثناء حكم الملكة زنوبيا، ما يزيدُ عن 200,000 نسمة، ويعتقد أن أقدم السكان الفعليِّين للمدينة كانوا الأموريين وهم فرع من الآراميين، في بداية الألف الثاني قبل الميلاد، ومن ثمَّ بدأ الآراميون بكل قبائلهم بالاستقرار فيها مع اقتراب نهاية الألفية. وأما العرب فقد وصل أوَّلهُم إلى تدمر خلال نهاية الألفية الأولى قبل الميلاد. ويمكن تقصّي وجود العرب في المدينة إلى نصوصٍ تاريخية تعود إلى معركة رافيا، التي وقعت في عام 217 قبل الميلاد، إذ ذكرت المصادر أنَّ شيخ قبيلة زبديبل العربيَّة مدَّ يد المساعدة للإمبراطور السلوقي أثناء المعركة، ولم تقل هذه المصادر شيئاً سوى ذلك عن القبيلة، لكن من المعروف تاريخياً أن اسم “زبديبل” هو اسمٌ تدمريّ، ممَّا قد يعني أنَّ هذه القبيلة جاءت من تدمر.

 اندمجَ هؤلاء العرب في المجتمع التدمريّ وأصبحوا يتحدَّثُون اللهجة التدمرية كلغتهم الأم، وكانوا يشغلون مناصب ومواقع مُهمَّة في الدولة. كما عاشَ في مدينة تدمر عددٌ ممن يدينون باليهودية، إذ تظهر النقوش المحفورة على متنزه بيت شعاريم والجليل الأسفل رسوماتٍ لطقوس دفنٍ لمن اعتنقوا اليهودية. وقد كان يحدثُ (في أحيانٍ نادرة) أن تختارَ العائلات التدمريَّة أسماءً إغريقية لأولادها، بسبب الاختلاط التجاري والثقافي. 

حتى مطلع القرن الثالث الميلادي، كانت اللغة التي يتحدَّثها التدمريون هي لهجة من اللغة الآرامية تكتب باستعمال الأبجدية التدمرية. وكانت الاستعانة باللغة اللاتينية نادرة جداً، إلا أنَّ الكلام بالإغريقية كان رائجاً بعض الشيء في المجتمع الأرستقراطي، فقد كانت لغةً دارجة في التعاملات المالية والدبلوماسية، ولكن بعد مجيء الغزو العربي الإسلامي حلَّت لهجة قريش (السورية العربية ) المتطورة عن الآرامية

تألَّف مجتمع تدمر من خليطٍ من العشائر السورية وعاش مجتمع تدمر حياة اجتماعية يسودُها النظام القبلي المدني ( العشائر والمتحضرة ) وثَّق المؤرّخون من وجود ثلاثين عشيرةً على الأقل في المدينة، وكانت هذه العشائر مندرجةً -بدورها- تحتَ خمس قبائل كبيرة. وقد تدنَّى عدد هذه القبائل إلى أربعة عند مجيء عهد الإمبراطور الروماني نيرون، وانفردَت كلّ منها بمنطقة خاصّة بها من المدينة تحملُ اسمها، وكانت من ضمنها قبيلة بني مَعْزين وقومار وماثابول، وأما اسم القبيلة الرابعة فهو غير معروفٍ بدقّة، إلا أنَّ من المحتمل أنه كان ميتا.

 غدت هذه القبائل مُتحضِّرةً بالتدريج وتناقص الاهتمام بعلاقاتها وأنسابها، ومع دخول القرن الثاني للميلاد فقدت الانتماءات العشائرية أهميتها تماماً، واندثرت من الوجود بدخول القرن الثالث. ولم ينطبق اضمحلالُ الأهمية هذا على العشائر الصغيرة وحدها بل على القبائل الأربعة الكبرى أيضاً، وهو ما استنبطه علماء الآثار من عدم عثورهم إلا على نقشٍ واحد يتحدَّثُ عن تلك القبائل بعد سنة 212م. ومع تلاشي دور القبيلة حلَّ مكانها المجتمع الأرستقراطي، الذي غدا الطبقة المسيطرة في مدينة تدمر.

أصبح معظم سُكَّان المدينة في عصر الدولة الأموية من أبناء بني كلب العرب. وفي القرن الثاني عشر للميلاد وثَّق الرحالة بنيامين التطيلي وجود 2,000 يهودي يعيشون في المدينة.

انحطَّ مستوى مدينة تدمر الحَضَرَيّ وتعدادها السكاني بعد أن دمَّرها تيمورلنك في سنة 1,400  ومع دخول القرن العشرين كانت قريةً ضئيلةً يسكُنُها 6,000 قرويّ ويعيش حولها البدو الرُحَّل.

أظهرت الدلائل الأثرية النّادرة من العصر البرونزي التي عُثِرَ عليها في تدمر أن صلة المملكة الثقافية كانت بينية مع إقليم الشام الغربي (أي ما هو الآن لبنان وفلسطين وأجزاء من سوريا). وقد تميَّزت مملكة تدمر في الفترة الكلاسيكية بثقافةٍ تختصّ بها عن غيرها، وكانت هذه الثقافة نابعةً من الثقافة السامية في سوريا قديماً ومتأثّرة ومؤثرة بالثقافات الفارسية والإغريقية والرومانية، التي احتلَّت المدينة في بعض الفترات، وكونها مركزاً تجارياً يمر عبرها طريق الحرير، وهو ما يدل على وجود أسماءٍ إغريقية ورومانية وفارسية في بعض المكتشفات الأثرية، وتدل المكتشفات على تمسك التدمري بثقافته التدمرية الأصيلة، التي ظلَّت جوهر هويتهم. ويُوضّح ذلك مجلس الشيوخ الذي كان مسؤولاً عن حكم تدمر، فقد وصفَ المجلس نفسه في وثائقه باسم “البويل” ( البرلمان) (وهي كلمة يونانية)، إلا أنَّ هذا المجلس كان مؤلَّفاً – في الحقيقة – من كبار رجال القبائل التدمرية، وهو تقليدٌ ثقافي مختلفٌ تماماً عن التقليد اليوناني. ويرى بعض الباحثين أنَّ ثقافة المدينة كانت اندماجاً لثقافة محلية مع أخرى إغريقية رومانية وفارسية .

أخذ الفرس عن التدمريين أنظمتهم العسكرية ومحافلهم الحربية وكذلك اليونان. بسبب الغزو المتكرر لمملكة تدمر لم يبق فيها أي مستندات مكتبية توثق الفعل الثقاقي والحضاري للمملكة، وكانت علاقتها الثقافية والحضارية مع الرها وأنطاكية. وقد اشتهرت الملكة زنوبيا بفتحِ بلاطها للعلماء، إلا أنَّ الوحيد منهم الذي كان معروفاً بما يكفي ليحفظه التراث التاريخي هو الفيلسوف لونجينوس.

كانت في تدمر ساحة مركزية كُبْرى (أغورا). وقد اختلفت هذه الساحة عمَّا هو معتاد في المدن اليونانية، التي كانت ساحاتها مراكزَ للحياة المدنية والاحتفالات العامَّة، وأما ساحة تدمر فقد كانت هادئةً وأقرب إلى تجمّع للفنادق الشرقية أو الخانات. دفنَ أبناء تدمر موتاهم في أضرحة مشتركةٍ للعائلات، وكانت في معظمها جدرانٌ داخلية مُقسَّمة إلى صفوف من حجرات الدَّفن، والتي وضعَت فيها جثث الموتى بوضعيَّة أفقية. وقد زُيِّن جدار الضريح بنقش بارز يحملُ اسم الميّت. وأضيف الناووس إلى بعض الأضرحة منذ القرن الثاني، وهو تابوت نُحِتَ سطحه على هيئة المتوفّى المدفون فيه. كما عُثِرَ في الكثير من المدافن على مومياوات مُحنَّطة وفقاً لطقوس الدفن في مصر القديمة.

ارتبطَ الفن التدمري على نحوٍ وثيق بنظيره اليوناني والفارسي والروماني ، إلا أنَّه تميّز بصفةٍ وسماتٍ تخصّ المنطقة السورية الشامية والذي انتقل إلى اليونان والفرس ثم الرومان، ومن أهمّ تجلَّيات هذا الفن التماثيل النصفية التي زُيِّنَت بها مداخل أضرحة الموتى، والتي صوَّرت الملابس والحُلِيّ ومظهر الشخص المُتوفَّى، وهي سمات انتقلت إلى البلاد المجاورة والتي ميَّزت الفن التدمري، غير أنّ تشابه الآثار التدمرية مع الآثار الإغريقية والفارسية والرومانية تدل على تبادل التأثير بين الحضارات ومنها فن العمارة وحسب الأقدمية من مجلس الشيوخ وحمامات ديوكلتيانوس، وهناك تمثال اللات وهو(يماثل تمثال أثينا) وقد دُمّر عام 2015على يد الدواعش الفاتحين الجدد.. !

 وهناك أسوار ديوكلتيانوس، وإلى الغرب من الأسوار القديمة، بنى التدمريون عدداً من الأماكن الجنائزية والمدافن على نطاق واسع، وتشكّل الآن وادي المقابر، مدينة جنائزية طولها كيلو متر والنُصب التي يزيد عددها عن 50 في المقام الأول على شكل أبراج يصل ارتفاعها إلى أربعة طوابق. استبدلت الأبراج بالمعابد الجنائزية في النصف الأول من القرن الميلادي الثاني، حيث يعود تاريخ أحدث الأبراج إلى عام 128 للميلاد. وثمة مقابر أخرى تقع شمال المدينة، وفي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي، حيث كانت القبور تحت الأرض. 

سيطرت ما يُسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على مدينة تدمر في عام 2015، ومنذ ذلك الحين أصبحت المدينة موقعاً لحربٍ مستمرَّة بين الدولة الإسلامية والجيش السوري (الذي استعاد المدينة في 2 مارس 2017). أدَّت الحربُ وأفعال أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية، المدعومون أمريكياً وغربياً وتركيّاً وسعودياً وقطرياً، إلى تخريب أو هدم عددٍ كبير من المباني والقطع الأثرية الثمينة في تدمر ونهب بعضها، ولا يزال تراثها الحضاريّ الباقي في خطرٍ كبير.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

4 + 2 =