جديد 4E

لعلنا نعثر على رابط التعليم مع سوق العمل بعد الافراج عنه من العتمة والضبابية .. إلى تحت الشمس ..؟!

 

منصة سوق العمل

كتبه د.عامر خربوطلي :

هناك تعريف مبسط للعاطل عن العمل يتمثل في الفرد الذي يرغب في العمل ضمن سن العمل المعروفة وقادر عليه ولكنه لا يجده، ومن هنا يمكن التكهن بمواصفات سوق العمل من ناحية طالبي العمل إنه يمثل شريحة المجتمع من جميع الاختصاصات والخبرات والمهارات والشهادات الذين يمتلكون القدرة على أداء العمل بمستوياته المختلفة ولديهم الرغبة بذلك للحصول على الدخل المناسب لمواجهة متطلبات المعيشة، أما الأمر الأخير فهو امتلاك المعرفة للوصول لبوابات العمل المطلوبة في الأنشطة الاقتصادية.

وسورية التي تعاني من ضبابية احتياجات سوق العمل وعدم مواكبة مخرجات التعليم والتدريب العادي والاختصاصي والمهني لاحتياجات السوق بشكل كافي مما خلق فجوة ليست جديدة أصلاً ولكنها مستمرة بين متطلبات الطلب في سوق العمل ومخرجات العرض المقابل وهذا ما جعل في كثير الأحيان ناتج هذه المقابلة وهي (الأجور) غير معبرة بالشكل الكافي عن تعادل هذه القوى.

في الاسبوع الماضي تم الإعلان عن إطلاق أول منصة الكترونية لسوق العمل من قبل الجهات الرسمية المعنية وبالتعاون والمشاركة مع جهات أممية وأطراف العمل من جهات العمل وأصحاب العمل وهي بلا شك خطوة مهمة جداً وغير مسبوقة بهذا الشكل عالي المستوى من الاحترافية والبرمجية والمحتوى والأهداف والوسائل والأدوات لأنها بكل بساطة تستهدف الوصول إلى جملة أهداف ومنها:

– الاستخدام الأمثل لقوة العمل.

– تطوير رأس المال البشري.

– تنشيط سوق العمل.

– بناء نظام معلومات متجدد.

– تنظيم سوق العمل.

من خلال ربط التدريب والمعلومات والتوجيه المهني والحرفي بالإعلام والعمل والتشريعات والتقارير وصولاً للقدرة على بناء سياسات اقتصادية واجتماعية لتأمين التشغيل والعمالة والربط المحكم لمخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل مما يخفف في النهاية من معدلات البطالة الناجمة في بعض الأحيان عن عدم القدرة على الوصول للفرصة المناسبة كما أشرنا في مقدمة الحديث.

المنصة الجديدة ستضع سوق العمل في دائرة الضوء وتحت الشمس بدل ما كان لسنوات بعيدة في العتمة والضبابية وسينتج عن عمل المنصة كم هائل من البيانات والمعلومات تخدم صانع القرار الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي بالتوازي مع فوائد أصحاب العمل والعمال بشتى الاختصاصات والمهن وسيكون هناك ربط تدريجي بين مخرجات التعليم وسوق العمل ولن يكون هناك لاحقاً اختصاصات وشهادات غير مطلوبة في سوق العمل ولن يلاقي أصحاب الشركات والأعمال صعوبة في الوصول لطالبي العمل الحقيقيين المؤهلين والمدربين.

ومن الأهمية لنجاح هذه الخطوة المهمة:

– تحديث البيانات بصورة مستمرة ودعمها بالإحصائيات الدقيقة.

– وضع آليات لتحفيز القطاع الخاص ومنظماته الداعمة من غرف واتحادات للمشاركة في المنصة وتعميم الفائدة منها لأصحاب الأعمال.

– التخفيف التدريجي من سيطرة القطاع غير المنظم أو غير الرسمي عبر تشجيع الإفصاح أو الشفافية.

– ربط المنصة مع قواعد وبيانات أصحاب الأعمال المسجلين في الغرف بجميع أشكالها واختصاصاتها لتعم الفائدة في النطاق الجغرافي لكل غرفة.

– استخدام تصنيف المهن والوظائف والأعمال المعتمد عالمياً لتسهيل عمليات التسجيل وتحليل البيانات.

-ضمان استدامة عمل المنصة وفق إشراف متخصص مع ضمان التشبيك مع الجهات الفاعلة.

نص قانون غرف التجارة السورية رقم /8/ لعام 2020 ولأول مرة في تاريخ مهام ومسؤوليات الغرف ما يلي:

(المساهمة في التأهيل والتدريب بهدف ربط التعليم باحتياجات السوق وتهيئة الكوادر الوطنية القادرة على المساعدة في تطوير أداء المؤسسات والشركات الخاصة إدارياً وفنياً ومالياً وتسويقياً ومساعدتها على زيادة قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية).

-يبقى أن يستفيد أطراف العمل الثلاث (حكومة – قطاع خاص- نقابة العمال) من هذه المنصة لتحقيق أهدافها المعلنة..

العيادة الاقتصادية السورية – حديث الأربعاء الاقتصادي رقم /248/

دمشق 12 حزيران 2024م

التعليقات مغلقة.