جديد 4E

منح مؤسسة الأقطان قرضاً قدره 182 مليار ليرة لشراء الأقطان من الفلاحين وسط انخفاضٍ لإنتاج القطن ما يزال مستمراً

 

السلطة الرابعة – 4e:

وافق رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة تأييد مقترح وزارتي المالية والصناعة بمنح المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان قرضا مالياً قدره /182/ مليار ليرة سورية لتسديد قيمة الأقطان المتوقع استلامها من الفلاحين في المناطق الآمنة لموسم 2023-2024 ودفع أجور نقلها.

يذكر أن اللجنة الاقتصادية كانت قد حددت سعر شراء الكيلو غرام الواحد من محصول القطن المحبوب من الفلاحين لموسم 2023 بمبلغ قدره 10 آلاف ليرة سورية واصل أرض محالج ومراكز استلام المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان.

كما وافق رئيس مجلس الوزراء على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة تأييد مقترح وزارتي الزراعة والإصلاح الزراعي والصناعة باعتبار كامل المساحات المزروعة بمادة القطن مساحات مرخصة في المناطق الآمنة.

كانت سوريا، قبيل اندلاع الحرب المستمرّة منذ أكثر من 12 عاماً، واحداً من أهمّ بلدان العالم في مجال إنتاج القطن. لكنّ هذا الإنتاج تراجَع إلى مستويات قياسية بسبب ظروف الحرب، إلى درجة أن البلاد باتت تعتمد على الاستيراد لتعويض النقص الحاصل في الأسواق. مع ذلك، لا تنعدم المحاولات الحكومية لإعادة إحياء هذه الزراعة في المناطق التي استعادها الجيش، وخاصة في حلب والحسكة وريفَي الرقّة ودير الزور.

طوال سنوات ما قبل الحرب، أوْلت الحكومة السورية اهتماماً كبيراً لقطاع إنتاج القطن، إلى درجة أنها خصّصت له مهرجاناً سنوياً بعنوان «مهرجان الذهب الأبيض»، الذي لا يزال معمولاً به حتى اليوم، رغم تداعيات الحرب وتراجُع الإنتاج إلى مستويات قياسية. ويعود هذا الاهتمام إلى كوْن إنتاج القطن العضوي الذي لا يحتاج إلى سماد كيميائي، مجالاً حيوياً، استطاعت من خلاله البلاد الوصول إلى المرتبة الثانية عالمياً – بعد الهند – في الإنتاج، فضلاً عن تحقيق الاكتفاء الذاتي لمعامل الخيط والصناعات النسيجية المحلية، ما أدّى إلى تصدير الملبوسات السورية والمنسوجات إلى دول عديدة في العالم، ومنها ما هو عالي الجودة والطلب عليه عالمي. كما أن القطن السوري كان يشكّل نحو 30% من مجمل الصادرات الزراعية للبلاد، بالإضافة إلى أن عليه تعتمد الصناعات النسيجية، التي تُعدّ بدورها من ركائز الاقتصاد، ما منحه أهمية استراتيجية.

وأنتجت سوريا، في عام 2011، أكثر من مليون طنّ من القطن، إلّا أن هذا الإنتاج تراجَع بشكل ملحوظ، ليصل إلى 100 ألف طن في عام 2015، وأقلّ من 20 ألف طن في عام 2021، بنسبةِ تراجُع تجاوزت الـ90%، ومع تقهقُر المساحات المزروعة من 250 ألف هكتار، إلى أقلّ من 35 ألف هكتار، خلال سنوات الحرب، ما تزال تقديرات الإنتاج لهذا العام متدنية إلى هذا النحو، واستيراد القطن – الذي كان من أهم صادراتنا – ما يزال مفتوحاً إلى نهاية العام.