ملاعب للغزلان والشحرور والزرياب والحجل والهدهد .. بين السنديان والبلوط والعزر والغار

عين الحياة ..اسمها من نبعة ماء .. تتفوق بسحر الطبيعة وببراعة أبنائها الذين يهجرونها إلى أماكن أخرى طلباً للرزق

شيءٌ من الخضراوات والحنطة والشعير تسد الرمق وتبقي من له عمر على قيد الحياة ..يُقارع زراعة التبغ هناك

الشاعر: إبراهيم حسون 

ابراهيم حسون

تقع قرية عين الحياة في منتصف سفح جبلين متقابلين يفصلهما وادي عميق، هما جبل الشيخ خليفة وجبل تشريفة النبي يونس، وهي تتشارك مع القرندح في جبل الشيخ خليفة من منتصفه حتى أسفل الوادي حيث تتلاصق بيوت القريتين ثم صعوداً حتى قُبيل ذروة جبل تشريفة النبي يونس وهناك حدودها مع قرية بترياس

 ينسب اسم القرية لعين الماء الموجودة فيها ترتفع عن سطح البحر بين 700 إلى 800 م وكبقية قرى الجبل تتصف بسحر الطبيعة ونقائها، تتبع إدارياً لمطقة القرداحة، وعلاقاتها الاقتصادية والتجارية مع جبلة وتبعد عن المدينتين بحدود 32 كم

ينحدر سكان عين الحياة من جد واحد (محفوض) ومن ولديه ديوب وخليفة تتفرع العائلات – حسين – اسمندر – شعبان – سعيد – علي – حمود – اسبر – جديد

عدد سكانها المقيمين فيها حالياً  1500 نسمة ويتجاوز عدد المنحدرين في أصولهم من هذه القرية وهذا الجد عشرات الأضعاف حيث ينتشرون في عدد من الأماكن من نبع الطيب والعبر والحوائق وتل الفار وتل التتن والمكسر  وغيرها من قرى الغاب , وجبلة واللاذقية ودمشق والمغترب.

عين الحياة كشقيقاتها تضيق مساحة الأرض الصالحة للزراعة فأرضها جبلية صخرية ملاصقة للغابة الحراجية حيث السنديان والبلوط والعزر والشرد والصلع والجواز والبطم والغار والقطلب والبرقروق والمراب، ويعيش هناك أنواع عديدة من الطيور كالحجل والزرياب والبوحن والقرقفان والحسون والهدهد والشحرور والصفيرون والسمن، وكذلك مازالت بقايا من الحيوانات البرية كالغزال والضبع والذئب والخنزير وغيرها.

قلة الأرض الصالحة وشح المياه جعل سكانها يعتمدون على زراعة التبغ البلدي البعلي وبعض الخضروات ومساحات قليلة بالحنطة والشعير تسد الرمق وتبقي من له عمر على قيد الحياة.

وضع القرية هذا جعل الأجيال الشابة تهاجر بحثاً عن العيش في أماكن أخرى ففي بعض المناطق التي هاجروا إليها صاروا يشكلون الأغلبية فيها.

كانت مدرستها الابتدائية المؤلفة من غرفتين – لسنين عديدة – الوحيدة في المنطقة وكان يأتي إليها التلاميذ من القرندح – بترياس – العامود – فرشات – حارة حجيرة – البلاطة، والتي خرّجت العديد من الأطباء والمهندسين والصيادلة والمحامين والأساتذة والضباط.

يهتم أهل عين الحياة بالعلم في الدرجة الأولى فهي تغصّ بالخريجين من مختلف الاختصاصات والذين يحملونها في قلوبهم ويغادرون، ولأهلها باع طويل في الثقافة وفي الأدب والشعر.

فيها الآن ابتدائية واعدادية وثانوية وطلابها لهم دائماً من يمثلهم في صفوف المتفوقين.

قرية عين الحياة الجميلة الساحرة .. هي من أفضل وأفخم المواد الأولية التي يمكن لأي مستثمرٍ فطن أن يُبدع في إقامة أضخم حالات الصناعة السياحية هناك.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

54 − = 51