جديد 4E

تقييم أداء الشركات وقوف على الوضع المالي والاقتصادي .. وليس أمراً هامشياً .. ولا ترفاً

الدكتور عامر خربوطلي :

تستخدم الشركات سواءً الكبيرة أو الصغيرة بعض الوسائل والطرق من أجل تقييم أداء عملها التشغيلي ومعرفة أوجه الضعف والقوة في النشاطات المقدمة من قبل هذه الشركات، وللوصول إلى مستوى اقتصادي أعلى، وهذا ما تحتاجه الشركات العامة والخاصة في سورية للوصول إلى أكبر عائد على الاستثمار ومعالجة مواطن الخلل والترهل وضعف الكفاءة الإنتاجية لتحسين مستوى الاستغلال وتحقيق عوائد أكبر تتناسب مع رؤوس الأموال الموظفة فيها.

تحتاج الشركات ومؤسسات الدولة إلى وسائل التقييم التي تهدف إلى تحديد الاقتصاد المالي للشركة والعمل على تحسين هذا الاقتصاد، تقييم الشركات عبارة عن وسيلة مالية محاسبية اقتصادية تحدد الوضع المالي الذي تستخدمه الشركة في السوق المحلي، كما أن تقييم الشركات هي الطريقة التي يعتمد عليها المحللون الماليون والمحاسبون الإداريون في الشركات للتعرف على القيم المالية الكلية للشركة، يرتبط هذا التقييم بتحديد قيمة الأصول، التزامات الشركة وجميع القيود المالية الأخرى المرتبطة بالشركة.

الهدف الأساسي من تقييم أداء الشركات هو التعرف على الوضع المالي للشركة في هذا الوقت، ومعرفة إمكانيات الشركة على الاستمرار في السوق والاقتصاد المالي الحالي ضمن تخصص أعمالها، مما يساهم في النهاية في التوصل إلى النتائج التي توضح وصف مناسب لحالة الشركة العامة.

أما أسباب تقييم أداء الشركات، فيمكن تلخيصها بما يلي:

  1. يساعد التقييم على معرفة القيمة الصافية التي تصل إليها الملكية الخاصة بالشركة.
  2. أهم الوسائل المساندة في عمليات دمج وجمع الشركات.
  3. تحدد هذه الطريقة من التعرف على قيمة الديون، الرواتب والالتزامات والنفقات الاستثمارية والتشغيلية في الشركة.
  4. يساهم في عملية تصفية أعمال الشركات بغرض البيع أو الإغلاق التام.
  5. تستطيع التوصل إلى القيم الحقيقية من أجل حصص الشركاء في الشركات المساهمة أو محدودة المسؤولية خاصة في حالات بيع حصة أحد الشركاء.
  6. يساعد تقييم الشركات على معرفة قيم الأسهم في الشركة قبل نشرها في سوق الأوراق المالية وبالتالي التعرف على النتائج والأرباح.

ويتم عادةً تقييم الشركات من خلال الخطوات التالية:

  1. تنظيم قائمة تحتوي على جميع ما تحتويه الشركات في الخارج والداخل كما يجب إضافة المعلومات التي تتعلق بالشركة في كافة التخصصات.
  2. استخدام واحدة من طرق تقييم أداء الشركات من أجل تنظيم المراحل التي يتم الاعتماد عليها في التقييم.
  3. التعرف على الوضع المالي والاقتصادي الدقيق في الشركة، قيمة رأس المال الصحيحة، ومنها إلى حساب قيمة جميع المساهمين في العمل ورأس المال.
  4. دراسة الوضع القانوني الذي تقبع فيه الشركة، وذلك للتأكد من الالتزام بالنصوص القانونية في طبيعة أعمال الشركة.
  5. يجب التخلص من جميع التعاملات المالية المتوقعة في الشركة أو التي لم تنتهِ خاصة في حالة استعمال تقييم الشركات من أجل بيعها.
  6. توزيع تقارير تحتوي على أوضاع الشركة المالية على كلٍ من المساهمين الخارجيين، والعملاء والزبائن، وجميع من لديه حقوق مالية في الشركة.
  7. كتابة هذه التقارير بالاعتماد على الصيغ والقواعد القانونية والمالية، والتي تكون مخصصة لهذا النوع من التقارير.

وهناك طرق عديدة في تقييم أداء الشركات منها على سبيل المثال لا الحصر:

  1. التقييم باستخدام القيمة الدفترية المعدلة: تعتمد هذه الطريقة على إعادة تنظيم وحساب مجموعة من العناصر منها التزامات الشركات، قيمة الأصول، وعمل مقارنة حقيقية بين هذه الحسابات وبين القيم الفعلية، والدفترية وربط جميع هذه النتائج مع المؤثرات في الاقتصاد العام، مثل معدلات التضخم المالي، القيمة الحقيقية للمساهمين، ثم البدء في تعديل هذه القيم الدفترية بالنتائج والقيم الحقيقية التي تم التوصل إليها.
  2. صافي القيمة الدفترية: من أسهل الطرق المستخدمة في تقييم الشركات، والتي تعمل على الوصول إلى التقييم من خلال معرفة صافي قيمة الأصول، والتخلص من كافة الخصومات سواءً كانت ديون او التزامات مالية غير مسددة على الشركة.
  3. تقييم الشركات بالقيمة الاستبدالية: طريقة الربط بين قيمة الأصول أو رأس مال الشركة في الوقت الحالي، مع رأس المال عند تأسيس الشركة، وبالتالي تعمل على استبدال وضع الشركة في الوقت الحاضر مع الوقت السابق لها.
  4. التدفقات النقدية في تقييم الشركات: دراسة وترتيب جميع التفاصيل المالية التي ترتبط بالتدفقات المالية، والحصول على صياغة مجموعة من التنبؤات والاقتراحات التي تخص الوضع المالي في الشركة، والتدفقات النقدية هي العمليات المالية التي تحدث في الشركة من مجموعة عمليات البيع والشراء وغيرها، وهذه الطريقة في تقييم الشركات من أكثر الطرق المعتمد عليها.

ما يهمنا في هذا الحديث العلمي والفني المتخصص نوعاً ما أن عملية التقييم لا تعتبر ترفاً وأمراً هامشياً في جميع مراحل عمل الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية والخدمية بل أصبح ضرورة ملحة للوقوف على الوضع المالي والاقتصادي لأداء الشركات سواءً الخاصة أو العامة في سورية لأنها رهان النجاح والتفوق والاستمرارية.

 

العيادة الاقتصادية السورية – حديث الأربعاء الاقتصادي رقم (131)

دمشق في 30/6/2021.