امتلكتُ قلوب طلابي دون تمييز..وأولادي تفوّقوا بلا أي درسٍ خصوصي ولم أدرّسهم ولا مرّة في المدرسة

السلطة الرابعة :

طلبتْ وزارة التربية من مديرياتها في المحافظات كافة، تبليغ إدارات المدارس عدم معاملة الأطر التعليمية لأبنائهم في الصفوف التي يدرّسون فيها معاملة خاصة او تمييز عن أقرانهم، وعلى مسؤوليتهم الشخصية، ومسؤولية مدير المدرسة، وسيتم القيام بجولات ميدانية على المدارس للتأكد من ذلك.

ويأتي هذا الإجراء حرصاً من وزارة التربية على تحقيق العدالة بين المتعلمين، ومنحهم القدرة على المنافسة النزيهة دون الشعور بأي تمييز.

مدرسة اللغة العربية ( حنان صالح ) وهي أم الشاب العربي السوري ( عمار ياسر علي ) الذي فاز منذ أيام على مستوى العالم بالمركز الأول في مسابقة الذكاء الصنعي التي نظمتها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” لابتكاره نموذجاً لتوقع قيم مؤشر اضطراب العواصف الشمسية التي تؤثر في حقل الجاذبية الأرضية.

كما أن حنان هي أم طبيبة الأسنان الدكتورة سلام ياسر علي، وأم الصيدلاني القادم عبادة الذي يدرس حالياً العلوم الطبية – صيدلة، في جامعة دمشق.

السيدة حنان كان لها رأي مميز وهام وحزمة من المفاهيم التربوية الراقية والعالية المستوى – كما رأيناها – حول قرار وزارة التربية الآنف الذكر.

 وقالت أم عمار للسلطة الرابعة بأن العديد من الصفحات طلبت منها صياغة مداخلة حول هذا القرار، ولكنها قررت أن تكتب على صفحتها الخاصة فقط حول هذا الموضوع.

غير أننا طلبنا منها الأذن بنشر المداخلة على موقع السلطة الرابعة فوافقت مشكورة على ذلك.

السلطة الرابعة

===

نحن من أساء.. فعندما انتقدنا بعضنا.. واختلفت طرق المعاملة بين طالب وآخر..عادت الاساءة علينا…فكان قرار الوزارة…

كثيرا ما بكت الطالبات على كتفي وطلبنَ منّي المساعدة ونجحت في ذلك لأني كنت لهنَّ أمّا…

حنان صالح

حنان صالح – أم عمار

عندما أصدرت الوزارة ما أصدرته …والذي رآه البعض إهانة للمعلم../ ولا أنكر أنّ فيه اجحافا بحقّ المعلم / طُلب منّي مداخلة في أكثر من صفحة…وأعتقد انهم طلبوا مني ذلك باعتبار أن ابني وصل إلى العالميّة منذ أيام…..فقررت أن أكتب على صفحتي الخاصة فقط.. ولا أقصد شخصا معينا ..ولا مدرسة.

أعزّائي :

بعد سنوات تدريس…وليست بقليلة..

أقول لكم :

لم أمتلك طلابي.. بل امتلكت قلوبهم…أحببتهم  دون تمييز بين غني وفقير وابن منطقة وأخرى.ووو..فالبيئات كثيرة ومتعددة والأعداد ضخمة ولا تنسَ أنّك تتعامل مع مراهقين، وهذه المرحلة في العمر من المراحل الخطرة إن لم نحسن التّعامل معها ضاعت.. وضاع مجتمعنا بضياعها…

أحببت طلابي حتّى الكسول  وربّما لأنّني أرأف لحاله ..وأعرف أن لابدّ من وجود أسباب لما وصل إليه…فأكون أمام تحدّ في انتشاله ممّا هو فيه من ضعف.. ما استطعت إلى ذلك سبيلا

كثيراً ما عملتُ كمرشدة نفسيّة لطلابي وكثيراً ما بكت الطالبات على كتفي وطلبنَ منّي المساعدة ونجحت في ذلك لأني كنت لهن أمّا…

ابتعدت عن الكلمات البذيئة التي يلجأ إليها البعض – وأكرر البعض – داخل القاعة للأسف والتي أراها تسيء للمدرّس قبل الطالب…

احترمت درسي حيث أملأ حصّتي فلا يبقى للطالب أي وقت ليشاغب فهو طاقة لا حدود لها…فإن لم تشغله شغلك….

لا أُخرِج الطالب من القاعة…بل أخرج أنا إن لزم الأمر… لماذا..؟

عندما يضج الطلاب أشعر أنّني لست على قدر من المسؤولية فلا يحقّ لي أن أكون مدرّسة.. وهذا مبدئي.

والأهم:

لا تسخر من طالب لديه حاله مرضيّه ولا تترك المجال للطلاب كي يضحكوا عليه بل شجّعه …

لا تتحدث عن دروسك الخصوصية داخل القاعة الصفيّة…

لا توجّه الطلاب لشراء محلول للأستاذ / س أو أوراق للمدرّس / ع…

مع احترامي لزملائي فبعض ما يكتبونه رائع يستحق أن يكتب بماء الذهب لا على الأوراق الذهبية والفضية فقط.. ولكن أين أنت؟! أين إجاباتك ..؟ شخصيتك؟!…

نحن من أساء.. عندما انتقدنا بعضنا.. وعندما اختلفت طرق المعاملة بين طالب وآخر…فعادت الاساءة علينا…فكان قرار الوزارة…

 يجب أن تتقن عملك وتحيط بمادتك ودرسك ويكون لديك من الخبرة ما يكفي حتّى تدخل القاعة الصفيّة لاسيّما قاعات البكالوريا..

فالطالب يوجه أسئلة إما لاختبار المعلم.. أو بقصد التعلّم…فلا تقل له في الغد سأجيبك مهما كانت غايته.. بل عليك أن تجيبه وبثقة.. أو انسحب من تدريس الشهادة…

لا تتحدث عن زميلك وتنتقده .. فتصغر في عيون طلابك لا سيّما إذا كانوا يحبّون ذلك المدرّس.

كرر عبارة أحبّكم …وأنا صدقا أحبّكم طلابي.

أنا ضدّ الدّروس الخصوصية لطلاب الانتقالي لم ولن أعطي درسا واحدا ..وقد لا يوافقني البعض في ذلك.

أخيرا لا تنسَ أنّنا في ظروف الحرب وطالبنا اليوم ينقصه كلّ شيء.. حتّى طفولته سلبت منه.. نحن أمام جيل المرض والحرب بكلّ ما خلفته و تخلفه الحرب من كوارث..

هامش :

لم أدرّس أولادي ولا مرة في المدرسة.. كي لا يقال ما يقال…وكي لا أسمع ما سمعت.. ولهذا تفوقوا وجميع زملائي يعلمون أن أولادي تفوقوا دون أي درس خصوصي..

أخيراً:

  أحبائي أبنائي طلاب البكالوريا…أتمنّى أن تمتلكوا المفاتيح العشرة للنجاح..

أتمنى لكم التوفيق….

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

62 + = 63