جديد 4E

لصوص البنزين والمازوت.. تلاعب بالعدادات وبالأنظمة الالكترونية وشراهة للنهب بلا توقف .. !!

علي محمود جديد

كأنهم يتنادون لبعضهم البعض ويمتلكون شيفرة يتمكنون من خلالها اقتحام الأعراف ومختلف عمليات تنظيم التوزيع وبمختلف الطرق اليدوية والإلكترونية وحتى الأنظمة الذكية ..!!

غريب كيف اكتسب هؤلاء اللصوص كل هذه الكفاءة العالية في سرقة الوقود ..؟! والأغرب هو هذه الشراهة المتعاظمة في نفوسهم على نهب وقود البلاد في الوقت الذي لا يهتزون فيه للحظة من كل ما يحيط بالبلاد من حصار وحرب ومخاطر، ولا من كل ما يعانيه الناس – أبناء جلدتهم – من بردٍ أو تعطّل لشحّ الوقود في منازلهم وسياراتهم، وكل هذا الكلام وغيره الكثير لا يتعدى عندهم أكثر من ضربٍ لكلام فارغ، غير جديرٍ حتى بالسمع ولا الانتباه ..! فشراهتهم لا يحدها حد مرصود .. ولا يوقفها شبع مفقود، كل هذا ونراهم لا يعانون من أي مشكلة، وكل المشاكل تلاشت من أمامهم ومن حولهم، وصاروا هم المشكلة، وكأنّ لسان حالهم يقول : لا حلّ معنا إلا بالحساب الحاسم، وتصعيد وتيرة العقاب.

فماذا يعني أنه بعد كل المتاعب والجهد والوقت الطويل المبذول والتكاليف الكبرى من أجل ضبط عمليات توزيع المشتقات النفطية، واختصار كل هذه العمليات ببطاقة الكترونية حضارية، تُسجل وتقضي وتمضي، وتعطي كل واحد منّا حقه المحدد .. ولكن ماذا يعني أن يُضرب هذا كله بعرض الحائط عند بعض محطات الوقود ويتجرؤون على التلاعب .. واللعب على تلك البطاقة، ليس من خلال البيع من خارجها فقط، وإنما من خلال العبث بنظامها والتلاعب ببرمجياته لينهبوا كيفما يحلو لهم ..!

إن هذا بات يعني أكثر ما يعنيه أن الخطر بات يمتدّ متصلاً بخبراء وأخصائيين من الطراز الرفيع، حتى يتمكنوا من مدّ أيديهم بعد معرفة طريقة التعاطي العلمي مع مثل هذه الأنظمة والبرمجيات .. !!

هذا نموذج يستحق العقاب بما يتناسب مع مستواه المعرفي الرفيع الذي يُفسده كي يبدي هذا النجاح المتفوق بالنهب واللصوصية ..!

هناك لصوص بسطاء يتلاعبون بعدادات الصهاريج، وهي ذات تقنيات متواضعة جداً بالنسبة لمقدرة التلاعب بأنظمة البطاقة الذكية، وأولئك لا يريدون شيئاً من ذاك التلاعب سوى ممارسة الغش وصولاً إلى تحقيق أرباح فاحشة

وهناك أيضاً ما هو أبسط من ذلك بكثير، حيث لا يحتاجون إلى أنظمة بطاقة ذكية ولا حتى إلى عدادات فهم يؤمنون على ما يبدو بالمرونة السريعة بعيداً عن التعقيدات، حيث يمارسون لصوصيتهم وينهبون ما ينهبوه فوراً ( سقط لقط ) إذ ينقصون المكاييل مباشرة ويحولون الفرق الذي يجنوه إلى السوق السوداء لإنعاش تجارتها بأسعار مضاعفة ..!

لقد بات الواقع صعباً، والتسيّب يضرب أطنابه، وتقديم المصالح الشخصية على الصالح العام هو المرض السائد الذي يحتاج الى عناية مركزة وعلاج.

سيرياستيبس / السلطة الرابعة

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

37 + = 38