مواصلات صحنايا وأشرفيتها والباردة مشكلة تتفاقم ..باصات قليلة ووقحة وسرافيس لاتبالي

السلطة الرابعة – حسين صقر

ما يلفت انتباه القاطن في بلدتي صحنايا والأشرفية، تجمعات الركاب الذين ينتظرون فرج الصعود بحافلات وسرافيس النقل للالتحاق بأعمالهم ووظائفهم ودوامهم، وقد يكونوا طلّاب علم، أو عمالاً  وموظفين، أو أهالي يذهبون لقضاء حوائجهم من تسوق وواجبات وغيره، ومن بين هؤلاء أطفال وكبار في السن وحوامل، والقائمة تطول.  المنتظرون يحدوهم الأمل دائماً بأنهم سيجدون في الباص القادم مكاناً يجلسون فيه، بينما تكون المفاجأة، أنه لا مكان حتى للوقوف أو التمسك بطرف العمود المعدني المخصص لذلك، ويعود السبب في هذا لعدد باصات النقل القليل، وارتباط معظم السرافيس بأعمال خاصة كالمدارس والمعامل وغير ذلك، ومن بقي منهم يعاني صعوبات جمة في تأمين الوقود، والمواطن يضيع بين هؤلاء جميعاً.

ازدحام وفوقه معاملة سيئة من سائقي الباصات

هذه المعاناة بالطبع تؤدي لنتائج لا تحمد عقباها، فالطالب يتأخر عن مدرسته، والعامل والموظف عن مؤسسته، ومكان عمله، كما ينعكس على أدائه، بعد أن يتعرض لحالات كثيرة من المضايقات، فمنهم من يدوس قدمه، ومنهم من ينزع له قميصه، وآخر من يتكئ عليه خوفاً من السقوط في ممر الباص.

تلك المعاناة تتكرر مع كل صباح، ولا يقتصر ذلك على الذهاب إلى العمل، إنما أثناء العودة أيضاً ولاسيما وقت الذروة، حيث لا ينطلق سائق الباص إلا بعد أن يتأكد أنه لم يبق اي مسافة ولو بالسنتميترات بين الراكب ومجاوره، وعندما يقول له أحد الركاب: لم يبق أماكن، يرد عليه بعصبية فاتحاً عليه أعلى صوته ومكشراً .. ومفنجراً عينيه” إذا موعاجبك انزل أو خذ تكسي”، طبعاً حفاظاً على نسبة أرباحه من الشركة التي يعمل بها، أو المكافأة التي يتلقاها لقاء تصريف المزيد من التذاكر.

ففي الوقت الذي يجب على شركات النقل أن تزيد فيه عدد حافلاتها، وتوصية السائقين الحفاظ على سلامة الركاب وراحتهم، تحاصر هؤلاء بالعدد القليل للآليات، ومطالبتهم بإيرادات تدفعهم للقيام بتلك الأفعال، ومن يقف عند مكان انطلاقهم في منطقة البرامكة يلاحظ ذلك بأم عينه.

والعدد القليل لتلك الباصات سببه عدم وصول معظمها لنهاية الخط، وتعبئة الركاب إلى منطقة الدحاديل والسنتر ونهر السيدة عائشة اختصاراً للمسافة، مادامت التعرفة واحدة.

وللمعاناة مع السرافيس طعم آخر

أما بالنسبة للسرافيس، فمع هؤلاء تكون المعاناة من نوع آخر، وهي زيادة التعرفة المحددة من التموين، ويعزون السبب في ذلك لعدم حصولهم على الوقود اللازم بالسعر المدعوم، واضطرارهم لشرائه من السوق السوداء، وبشكل آلي سوف يتم تحصيل السعر الحر من الركاب الذين لا تنقصهم أعباء إضافية في ظل الأوضاع المعيشية الخانقة، فضلاً عن أن سائقي السرافيس وكذلك جماعة النقل الداخلي لا يشرّحون الأجرة أو يقسمون الخط ويتقاضون أجورهم حسب المسافة، اي أن يكون هناك تذاكر لبداية الخط، وتذاكر من منتصفه حتى النهاية، وتطبيق الإجراءات الحازمة للمخالفين.

 من غير المعقول هذا الاكتظاظ الكبير واليومي للمواطنين عند مواقف الباصات، ولساعات طويلة بانتظار وسيلة نقل تقلهم إلى مدينة دمشق.

سخونة معاناة الباردة أيضاً

طبعاً منطقة الباردة التابعة لأشرفية صحنايا يواجه المواطنون فيها نفس المعاناة لعدم وجود باصات للنقل الداخلي تصلها بالعاصمة.

وفي مشهد يتكرر يومياً ودون اي جدوى من الشكاوى يقف المواطن منتظراً الوصول إلى عمله، و دون أي تحرك أو مساعدة من الجهات المعنية لتخفيف المعاناة عن المواطنين، وهذا ما يؤكده أيضاً هؤلاء عن هذه المشكلة.

أزمة المواصلات في صحنايا و أشرفيتها وفي الباردة .. كتب عنها الكثير، ويتم الحديث عنها بشكل دائم على أمل الوصول إلى حلول مناسبة، وحتى الآن لم تلق آذاناً

 مصغية..فهل من مجيب؟!

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

26 + = 29