هناك يكمن سرّ ارتفاع سعر صرف الدولار في سورية..عطاسهم سبّب زكامنا ؟!!

السلطة الرابعة – متابعات

باتت سوق الصرف اللبنانية بوابة الريح المفتوحة على مصراعيها باتجاه الأسواق السورية.. وتتكفل وسائل الاتصال السريعة بتسعير سعر صرف الدولار في الأسواق السورية، بناء على الأزمة النقدية الكبرى في لبنان، وهذا ما بات واضحاً، وغدا السؤال دوماً عن أحوال سعر الصرف في لبنان لمعرفة سر تذبذب سعر الصرف في سورية، بعيداً عن أية أسباب اقتصادية بنيوية تتعلق بالاقتصاد السوري، أو المؤثرات الموضوعية على سعر الصرف.

إذ يواصل سعر صرف الدولار الأمريكي ارتفاعه مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء، ليسجل 8175 للبيع، و8250 للشراء، فيما يحافظ سعر صرف الدولار الرسمي مقابل الليرة اللبنانية في مصرف لبنان المركزي على 1507 ليرة لبنانية.

صحيفة: منظومة خارجية تضرب الليرة اللبنانية بأدوات داخلية

وكان سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية قد انخفض إلى حدود 6000 ليرة لبنانية بعد تكليف الرئيس سعد الدين الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة.

الخبير الاقتصادي جهاد الحكيم رأى وفقاً لـ”سبوتنيك”، إنه لا يوجد سقف سيصل سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية إليه.

وقال: إن “سعر صرف الدولار في لبنان لم يكن ينخفض ويرتفع وفقاً لظروف اقتصادية بحتة، هناك عدة عوامل تؤثر على التقلبات، وبعض الأحيان يتم ربط التقلبات بمواضيع سياسية، وبالتالي ليست فقط الأسباب المالية والاقتصادية هي من تحرك سعر صرف الدولار في السوق الموازي، لدينا لاعبين كبار يستطيعون التأثير على سعر الصرف ويتلاعبون به”.

وأوضح الحكيم أن سوق سعر الصرف الموازي لا يتسم بالكفاءة اللازمة الموجودة في بقية أسواق القطع في العالم، وبالتالي ليس لديه الكفاءة اللازمة وهو يرتفع تارة وينخفض طوراً.

وأكد أن “الحكومة المقبلة إن لم تكن مستقلة فإن الأمور لن تتغير، وحتى لو انخفض سعر صرف الدولار عند تشكيل الحكومة المقبلة سيكون بشكل ظرفي ما لم تشكل حكومة من شخصيات مستقلة تعطي ثقة للداخل والخارج وللمغتربين”. لافتاً إلى أن أزمة المصارف لا تزال قائمة وإذا لم تحل فإن أزمة الاقتصاد في البلاد لن تحل وبالتالي لن يحل سعر الصرف.

وأوضح الحكيم أن فتح وإغلاق الاقتصاد بشكل متكرر ضمن إجراءات التخفيف من انتشار فيروس كورونا، بدون أي دراسة يضر بالصحة والاقتصاد، و يضع ضغطاً على المؤسسات التي كانت لا تزال مستمرة بقطاعات معينة، وبالتالي ستتفاقم نسبة الفقر والبطالة.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن “الإقفال يؤثر على سعر الصرف لأنه يؤدي إلى تراجع الاقتصاد أكثر، وبدل أن تكون الحركة الاقتصادية مستمرة من أجل التخفيف من حدة تدهور سعر صرف الدولار، على المدى الطويل يساهم بتدهور سعر صرف الدولار أكثر لأنه عندما لا يكون لدينا قطاعات اقتصادية فكيف سنستقطب دولارات من الخارج، الإقفال يقوض ما تبقى من مؤسسات اقتصادية في لبنان ومشكوك بجدوى أمره، وبالتالي سيؤثر سلبا.

عن موقع : الخبير السوري

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 39 = 41