مجتمعنا المتعايش بدياناته ومذاهبه وقومياته سينجح في تجاوز ما زرعه الحاقدون

السلطة الرابعة – علي محمود جديد

نشر الباحث الزراعي المهندس العربي السوري ( الدمشقي ) عبد الرحمن قرنفلة، منشوراً رائعاً على صفحته الشخصية يشكر فيه كل من تقدّم إليه بالتهنئة من الأخوة المسيحيين بمناسبة ذكرى مولد نبي الرحمة محمد بن عبد الله .

السلطة الرابعة تتوجه بالشكر الجزيل بدورها لكل أخٍ مسيحي تقدّم بالتهنئة لأخٍ مسلم، سواء في هذا الوطن أوفي غيره من الأوطان، وتتوجه بالشكر الجزيل للمهندس عبد الرحمن قرنفلة على هذه اللفتة الأخوية الجميلة جداً، التي نفتقر إليها ونحتاجها كثيراً في هذا الزمان الرديء الذي تشتدُّ فيه العصبية العمياء على حساب سلامة الوطن، وهذا ما يحاول الأعداء بثّه في مجتمعنا لتفتيته وتدميره، وبات من واجب أبناء هذا الوطن المخلصين له جميعاً الانتباه إلى هذه الآفة .. آفة العصبية والتفرقة وبثّ الأحقاد الفارغة التي لا أصل لها ولا فصل سوى البغضاء والكراهية، فكلنا من مختلف الأديان والمذاهب والمشارب أخوة في هذا الوطن الجميل المزركش بنا بألوانه البديعة، كلنا على هذه الأرض الطيبة نعيش منها وعليها، وكلنا معنيون بالحفاظ عليها والسعي كي نعيش فوقها بسلام وطمأنينة وكرامة.

القادمون إلى دمشق – مثلاً – يأتون إليها من طرقٍ عديدة ، هذا يأتي إليها من المدخل الشرقي عن طريق حمص، وذاك من المتحلق الشمالي فيصلها عن طريق قاسيون، وآخر يكون وصوله عن طريق الزبداني القديم طريق المصايف وعين الخضرا والهامة – دمّر – الربوة، فيما يرى غيره الوصول عن الطريق الأوسع من سهل يعفور إلى المزة، ولكن يصلها آخرون عبر الطريق الغربي القادم من القنيطرة، وآخرون غيرهم يصلونها عبر طريق درعا القديم أو الأوتوستراد الحديث، وغير هؤلاء يصلونها عن طريق السويداء عبر نجها والسيدة زينب، ليصلها آخرون من عمق الغوطة الشرقية عبر المليحة وباب شرقي، فالطرق هكذا تكون متعددة لهدفٍ واحد، وهكذا هي الأديان والمذاهب، كلها تتجه نحو الله بطرائق مختلفة، ومن يتوه ولا يصل يمكنه أن يسأل ولا بد من أن يصل، فالمهم هو الوصول والصبر على بعضنا وتفهّم طرائقنا ولا داعي لتقاذف الاتهامات على الطرائق، فكلها تنشد الخير وتنشد الوصول.

يقول الأستاذ عبد الرحمن قرنفلة في منشوره الجميل:

( إلى كل من تقدم بتهنئتي بحلول ذكرى مولد نبي الرحمة محمد بن عبد الله ….من اخوتنا مسيحيو الشرق اصل سوريا وجذورها…شركائنا في وطن السلام واخوتنا في الافراح وفي حمل هموم الوطن…اليكم جميعا أقول :

كل عام وأنتم الخير والبركة لهذه الارض التي سطع منها إلى العالم أجمع النور الذي أتى به سيدنا نبي الله عيسى بن مريم عليهما افضل الصلاة والسلام …وأثق ان مجتمعا تعايش بدياناته ومذاهبه وقومياته آلاف السنين سوف ينجح في تجاوز ما زرعه الحاقدون بين ابنائه …

تهنئتكم ومشاركتكم افراحنا ومناسباتنا الدينية يبعث في نفسي أملا بحجم الكون بأن غداً سيكون مشرقا لأجيالنا القادمة

شكراً دون حدود لكل أخواتي وأخوتي وصديقاتي وأصدقائي مسيحيو الشرق.. جذور الوطن وكل عام وأنتم بألف خير ).

ونحن نقول للشاميُّ الأصيل المهندس عبد الرحمن قرنفلة : بورك فيك .. وكل عام وأنت وهذا الوطن الغالي بألف خير .. وبأبهى صور التعايش والمحبة .. ورحم الله القائل ( الدين لله .. والوطن للجميع )

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

86 + = 92