بيع مخصصات

معد عيسى *

لحد ما يُمكن أن يقتنع المواطن أن رفع أسعار البنزين والمازوت ناتج عن العقوبات وارتفاع تكلفة التوريدات، وكثير من الناس يدرك الأعباء التي يتكبدها موردو النفط والمشتقات النفطية من ملاحقات في المياه الدولية وحجز ناقلات النفط والغاز وكان آخرها ناقلة البنزين التي تم احتجازها في ميناء الزهراني بلبنان، والتي سيتحمل قيمتها المستورد وصاحب الناقلة فقط بظل عدم قبول أي شركة بالتأمين على المادة والناقلة، وأيضاً يُمكن لأي شخص أن يتفهم أن رفع الأسعار يهدف إلى تأمين مبالغ تحتاجها الدولة لتأمين القمح والدقيق لأن الخبز أهم من كل شيء ويُمكن للمواطن أن يوجد تبريرات أخرى لا تفكر بها الجهات المعنية … ولكن ..؟.

الدولة تتكلف الكثير لتأمين التوريدات ولو بحدود مقبولة ولكن ليس لأحد أن يبرر كل هذا الفشل في توزيع التوريدات، سواء أكان الأمر يتعلق بالمشتقات النفطية أم بالخبز أم المواد المقننة، فمن يبرر كل هذا الابتزاز بتعرفة ركوب وسائل النقل العام والخاص؟ أليس من آلية لضبط سيارات التكسي التي امتهنت بيع مخصصاتها من البنزين وتتفنن في ابتزاز المواطن؟ أليس من آلية لضبط السرافيس التي تغيب عن الخطوط وتتاجر بكامل مخصصاتها من المازوت؟.

أليس من آلية لضبط محطات الوقود التي أصبحت (تنكة) البنزين فيها 15 لتراً؟

الأمر يحتاج إلى إرادة ومحاسبة واستبعاد للمحسوبيات وتحمل كل جهة واجبها، ويحتاج إلى تعديل الآليات المتبعة في توزيع الخبز وتحسين جودته، وإلى مراقبة خطوط النقل وسيارات التكسي.

صحيفة الثورة – * مدير تحرير الشؤون المحلية والثقافية

زاوية ( على الملأ ) 21 / 10 / 2020 م

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

63 + = 70